الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
287 - ( 547 ) - حدثنا أبو موسى ، حدثنا أبو عاصم ، أخبرنا ابن جريج ، أخبرني ابن شهاب ، عن علي بن حسين ، عن أبيه ، عن علي ، قال : أصبت شارفا في مغنم بدر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم شارفا ، فأنختهما عند باب رجل من الأنصار أريد أن أحمل عليهما إذخرا أبيعه ، ومعي رجل صائغ من بني قينقاع ، قال علي : أستعين به على وليمة فاطمة ، وحمزة بن عبد المطلب في البيت يشرب ومعه قينة تغنيه ، تقول :


ألا يا حمز للشرف النواء

، فثار إليهما بالسيف فجب أسنمتهما ، وبقر خواصرهما ، وأخذ من أكبادهما ، قال : قلت [ ص: 417 ] لابن شهاب : ومن السنام ؟ قال : قد جب أسنمتهما ، قال : فنظرت إلى أمر أفظعني ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه زيد بن حارثة ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه زيد بن حارثة ، وخرجت معه ، حتى قام على حمزة ، قال : فتغيظ عليه ، قال : فرفع حمزة بصره ، فقال : وهل أنتم إلا عبيد آبائي ؟ قال : فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقهقر عنه
 
.

التالي السابق


الخدمات العلمية