الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
4 - ( 7224 ) - حدثنا العباس بن الوليد النرسي ، حدثنا يزيد ، حدثنا سعيد ، حدثنا قتادة ، عن يونس بن جبير ، عن حطان بن عبد الله الرقاشي أن أبا موسى صلى بهم صلاة ، فلما جلسوا في آخر [ ص: 191 ] صلاتهم ، قال رجل من القوم : أقرت الصلاة بالبر والزكاة ؟ فلما انفتل أبو موسى أقبل على القوم ، فقال : أيكم القائل كلمة كذا وكذا ؟ فأرم القوم مرتين قال : فلعلك يا حطان قلتها ؟ قال : ما قلتها ، ولقد خشيت أن تبكعني بها ، فقال رجل من القوم : أنا قلتها ، وما أردت بها إلا الخير . فقال أبو موسى : أما تعلمون ما تقولون في صلاتكم ؟ إن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - خطبنا فبين لنا سنتنا ، وعلمنا صلاتنا ، فقال : إذا صليتم فأقيموا صفوفكم ، ثم ليؤمكم أحدكم ، فإذا كبر الإمام ، فكبروا ، وإذا قال : غير المغضوب عليهم ولا الضالين ، فقولوا : آمين يجبكم الله ، فإذا كبر وركع ، فكبروا واركعوا ، فإن الإمام يركع قبلكم ، ويرفع قبلكم ، فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - : " فتلك بتلك ، فإذا قال : سمع الله لمن حمده ، فقولوا : اللهم ربنا لك الحمد ، يسمع الله لكم ، فإن الله قال على لسان نبيه : سمع الله لمن حمده ، فإذا كبر وسجد فكبروا واسجدوا ، فإن الإمام يسجد قبلكم ، ويرفع قبلكم ، قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - : " فتلك بتلك ، حتى إذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم : التحيات الصلوات الطيبات لله ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد [ ص: 192 ] الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله " .

[ ص: 193 ] سبع كلمات من تحية الصلاة
 
، قال سعيد : فلا أدري ، أفي قول أبي موسى كان ذلك ، أو شيء كان قتادة يقوله ، يعني بقوله : سبع كلمات .

التالي السابق


الخدمات العلمية