الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 373 ] 29 - ( 7382 ) - أخبرنا أبو يعلى قال : وجدت في كتابي ، عن سويد - ولم أر عليه علامة السماع ، وعليه " صح " ، فشككت [ ص: 374 ] فيه ، وأكبر ظني أني سمعته منه - عن ضمام بن إسماعيل المعافري ، عن أبي قبيل قال : خطبنا معاوية في يوم جمعة ، فقال : إنما المال مالنا والفيء فيئنا ، من شئنا أعطينا ، ومن شئنا منعنا ، فلم يرد عليه أحد ، فلما كانت الجمعة الثانية ، قال مثل مقالته ، فلم يرد عليه أحد ، فلما كانت الجمعة الثالثة ، قال مثل مقالته ، فقام إليه رجل ممن شهد المسجد ، فقال : كلا ، بل المال مالنا والفيء فيئنا ، من حال بيننا وبينه حاكمناه بأسيافنا ، فلما صلى أمر بالرجل ، فأدخل عليه ، فأجلسه معه على السرير ، ثم أذن للناس فدخلوا عليه ، ثم قال : أيها الناس ، إني تكلمت في أول جمعة فلم يرد علي أحد ، وفي الثانية فلم يرد علي أحد ، فلما كانت الثالثة أحياني هذا أحياه الله ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : سيأتي قوم يتكلمون ، فلا يرد عليهم ، يتقاحمون في النار تقاحم القردة ، فخشيت أن يجعلني الله منهم ، فلما رد هذا علي أحياني ، أحياه الله ، ورجوت أن لا يجعلني الله منهم   .

التالي السابق


الخدمات العلمية