[ ص: 537 ] 35 - ( 7544 ) - حدثنا ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن سعيد بن عبد الرحمن القاضي ، عن أبي حازم أنه قال : سهل بن سعد يا رسول الله ! يوم أحد ما رأينا مثل ما أتى فلان ، آتاه رجل ! لقد فر الناس وما فر ، وما ترك للمشركين شاذة ولا فاذة إلا تبعها يضربها بسيفه . قال : ومن هو ؟ قال : فنسب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - نسبه ، فلم يعرفه ، ثم وصف له بصفته فلم يعرفه ، حتى طلع [ ص: 538 ] الرجل بعينه ، فقال : ذا يا رسول الله الذي أخبرناك عنه ، فقال : هذا ؟ فقالوا : نعم . قال : إنه من أهل النار ؟ قال : فاشتد ذلك على المسلمين ، قالوا : وأينا من أهل الجنة إذا كان فلان من أهل النار ؟ فقال رجل من القوم : يا قوم انظروني ، فوالذي نفسي بيده ، لا يموت على مثل الذي أصبح عليه ، ولأكونن صاحبه من بينكم ، ثم راح على جده في الغد ، فجعل الرجل يشد معه إذا شد ، ويرجع معه إذا رجع ، فينظر ما يصير إليه أمره ، حتى أصابه جرح أذلقه ، فاستعجل الموت ، فوضع قائمة سيفه بالأرض ، ثم وضع ذبابه بين ثدييه ، ثم تحامل على سيفه حتى خرج من ظهره ، وخرج الرجل يعدو ، ويقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أنك رسول الله ، حتى وقف بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : وذاك ماذا ؟ قال : يا رسول الله ! الرجل الذي ذكر لك ، فقلت : إنه من أهل النار ، فاشتد ذلك على المسلمين ، وقالوا : فأينا من أهل الجنة إذا كان فلان من أهل النار ؟ فقلت : يا قوم انظروني ، فوالذي نفسي بيده لا يموت على مثل الذي أصبح عليه ، ولأكونن صاحبه من بينكم ، فجعلت أشد معه إذا شد ، وأرجع معه [ ص: 539 ] إذا رجع ، وأنظر إلى ما يصير أمره ، حتى أصابه جرح أذلقه ، فاستعجل الموت ، فوضع قائمة سيفه بالأرض ، ووضع ذبابه بين ثدييه ، ثم تحامل على سيفه حتى خرج من بين ظهره ، فهو ذاك يا رسول الله ! يتضرب بين أضغاثه ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس ، وإنه لمن أهل النار ، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وإنه من أهل الجنة .