الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          [ ص: 184 ] قوله فيه: وأقبل ابن عمر من أرضه بالجرف، فحضرت العصر بمربد النعم فصلى، ثم دخل المدينة، والشمس مرتفعة، فلم يعد.

                                                                                                                                                                                          قال البيهقي في السنن الكبير له: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، ثنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا ابن عيينة ، عن ابن عجلان ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه أقبل من الجرف حتى إذا كان بالمربد تيمم فمسح وجهه ويديه، وصلى العصر، ثم دخل المدينة، والشمس مرتفعة، فلم يعد الصلاة.  

                                                                                                                                                                                          وقال يحيى بن بكير وأبو مصعب: ثنا مالك في الموطأ، عن نافع ، عن ابن عمر ، إنما أقبل من الجرف حتى إذا كان بالمربد نزل ابن عمر، فتيمم صعيدا طيبا، فمسح بوجهه ويديه إلى المرفقين، ثم صلى. هكذا رواه مختصرا.

                                                                                                                                                                                          ورواه الدارقطني من رواية يزيد بن أبي حكيم ، عن سفيان الثوري ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، بتمامه نحوه.

                                                                                                                                                                                          ورواه موقوفا أيضا أيوب السختياني ، ومحمد بن إسحاق بن يسار ، عن نافع عن ابن عمر.

                                                                                                                                                                                          وقد روي مرفوعا: أخبرنيه أبو المعالي بن عمر ، بقراءتي عليه، أنا محمد بن غالي ، وأحمد بن كشتغدي ، قالا: أنا النجيب ، أنا أبو أحمد بن سكينة وغيره، أنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو طالب بن غيلان ، أنا أبو بكر الشافعي ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا عمرو بن محمد بن أبي رزين ، ثنا هشام بن حسان ، عن عبيد الله بن [ ص: 185 ] عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال: رأيت النبي، صلى الله عليه وسلم بمربد النعم، وهو يرى بيوت المدينة.  

                                                                                                                                                                                          ورواه الدارقطني والحاكم في المستدرك من رواية محمد بن سنان القزاز ، عن عمرو. فوقع لنا عاليا. ومحمد بن يونس المذكور في روايتنا هو الكديمي ، وقد ضعف.

                                                                                                                                                                                          ومحمد بن سنان ، تكلم فيه أبو داود ، وغيره، لكن قال الدارقطني: لا بأس به. وعمرو بن محمد بن أبي رزين ذكره ابن حيان في الثقات، وقال: ربما أخطأ.

                                                                                                                                                                                          قلت: ورفعه لهذا الحديث من جملة ما أخطأ فيه، والله أعلم.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية