قوله: [7 -] باب إذا خاف الجنب على نفسه المرض، أو الموت، أو خاف العطش تيمم، ويذكر أجنب في ليلة باردة، فتيمم، وتلا عمرو بن العاص ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنف. أن
أخبرني بهذا الحديث أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن قوام ، قراءة عليه، أنا أبو بكر بن [أحمد] المغازي ، أنا علي بن أحمد [السعدي] ، عن عبد الله بن عمر النيسابوري ، أن الفضل محمد الأبيوردي ، أخبره: أنا أبو منصور النوقاني ثنا ، ثنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ الدارقطني أبو بكر النيسابوري ، ثنا ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عمي ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عمران بن أبي أنس عبد الرحمن بن جبير ، عن أبي قيس، مولى عمرو بن العاص ، كان على سرية، وأنهم أصابهم برد شديد، لم يروا مثله، فخرج لصلاة الصبح، فقال: والله، لقد احتلمت البارحة، ولكن والله، ما [ ص: 189 ] رأيت بردا مثل هذا مر على وجوهكم مثله فغسل مغابنه، وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم صلى بهم، فلما قدم على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سأل رسول الله، صلى الله عليه وسلم أصحابه: كيف وجدتم عمرا، وصحابته لكم، فأثنوا عليه خيرا، وقالوا: يا رسول الله، صلى بنا وهو جنب فأرسل رسول الله، صلى الله عليه وسلم إلى عمرو [فأخبره] بذلك وبالذي لقي من البرد، وقال يا رسول الله ! إن الله يقول عمرو بن العاص ولا تقتلوا أنفسكم ولو اغتسلت مت، فضحك رسول الله، صلى الله عليه وسلم إلى عمرو. أن
وبه إلى ثنا الدارقطني: ، ثنا أبو بكر بن أبي داود محمد بن بشار ، ثنا ، ثنا أبي ، سمعت وهب بن جرير يحيى بن أيوب يحدث عن ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عمران بن أبي أنس عبد الرحمن بن جبير ، عن ، قال: عمرو بن العاص ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما فضحك رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ولم يقل لي شيئا. احتلمت في ليلة باردة، وأنا في غزوة [ذات] السلاسل. فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت، ثم صليت بأصحابي الصبح فذكر ذلك للنبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: يا عمرو، صليت بأصحابك وأنت جنب، فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، فقلت: إني سمعت الله [عز وجل] يقول:
رواه ، عن أبو داود محمد بن سلمة ، عن ابن وهب ، عن ، ابن لهيعة ، كلاهما عن وعمرو بن الحارث به. يزيد بن أبي حبيب
وقد اختلف فيه على أيضا. فرواه ابن لهيعة ابن وهب هكذا. ورواه ، عن زيد بن الحباب أبي لهيعة كذلك، لكن قال: عن أبي فراس يزيد بن رباح، مولى عمرو بن العاص ، عن عمرو. ورواه ، حسن بن موسى وعبد الله بن عبد الحكم وغيرهما، [ ص: 190 ]
عن ، عن ابن لهيعة يزيد ، ليس فيه أبو قيس كرواية يحيى بن أيوب ، ورواه عن الوليد بن مسلم ، عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب عبد الرحمن بن جبير ، عن لأن أبي قيس عمرا به، ولم يذكر عمرا به، وصورته مرسل، ولهذا الاختلاف فيما أظن علقه أبو عبد الله بصيغة التمريض لأن بعضهم ذكر أنه تيمم، وبعضهم ذكر أنه توضأ حسب. وبعضهم لم يذكر وضوءا ولا تيمما (كما سيأتي) .
ورواه في صحيحه: عن ابن حبان عبد الله بن مسلم ، عن حرملة ، عن ابن وهب ، عن عمرو وحده.
ورواه في مستدركه، عن الحاكم أبي العباس الأصم ، عن عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ابن وهب كذلك، والاختلاف فيه على أظنه منه لسوء حفظه، ثم قال ابن لهيعة لم يخرجاه يعني الشيخين، والذي عندي أنهما عللاه بحديث الحاكم: ، عن جرير بن حازم يحيى بن أيوب فذكره، ثم قال: أهل مصر أعرف بحديثهم من أهل البصرة.
قلت: يريد ترجيح رواية عمرو بن الحارث التي زاد فيها أبا قيس ، ولا ريب في رجحانها فإنها زيادة من ثقة، وله شاهد من حديث ، أن عبد الله بن عمرو بن العاص أصابته جنابة، وهو أمير الجيش، فترك الغسل من أجل أنه قال: إن اغتسلت مت من البرد، فصلى بمن معه جنبا، فلما قدم على النبي، صلى الله عليه وسلم، عرف بما فعل، فأنبأه بعذره، فأقر وسكت. [ ص: 191 ] عمرو بن العاص
قال في المعجم الكبير: حدثنا الطبراني إسحاق بن إبراهيم ، أنا ، أنا عبد الرزاق أخبرني ابن جريج إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الرحمن الأنصاري ، عن ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، بذلك، وهذا إسناد جيد، لكني لا أعرف حال عبد الله بن عمرو بن العاص إبراهيم هذا، والله الموفق.
واللائق بتبويب ، رواية البخاري يحيى (بن أيوب) التي ذكر فيها التيمم، والله أعلم.