الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله في: [8 -] التيمم [ضربة]

                                                                                                                                                                                          (347 -] حدثنا محمد ، [أخبرنا] أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن شقيق ، قال: كنت جالسا مع عبد الله ، وأبي موسى الأشعري ... الحديث في قصة عمار في التيمم وزاد يعلى ، عن الأعمش ، عن شقيق: كنت مع عبد الله (وأبي موسى) ، فقال أبو موسى: ألم تسمع قول عمار لعمر ... الحديث.

                                                                                                                                                                                          قال الإمام أحمد في مسنده: ثنا يعلى بن عبيد ، ثنا الأعمش ، عن شقيق قال: كنت جالسا مع عبد الله وأبي موسى ، فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن ! (الرجل) يجنب -ولا يجد الماء. [أيصلي] ؟ قال: لا. قال: ألم تسمع قول عمار لعمر، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم [بعثنا] أنا وأنت، فأجنبت، فتمعكت [بالصعيد] فأتينا رسول الله، صلى الله عليه وسلم...  الحديث. [ ص: 192 ]

                                                                                                                                                                                          وقرأته عاليا على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، أخبركم أبو نصر محمد بن محمد بن محمد الفارسي ، في كتابه، عن محمود بن منده ، أن مسعود بن الحسن أخبره، أنا أبو عمرو بن أبي عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسين أحمد بن الخفاف ، في كتابه، ثنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج ، ثنا يوسف بن موسى ، ثنا يعلى بن عبيد ، وأبو معاوية. ح (قال السراج) : وثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا أبو معاوية قالا: (ثنا) الأعمش ، عن شقيق ، قال: كنت جالسا مع عبد الله وأبي موسى، فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن ! الرجل يجنب فلا يجد الماء، أيصلي؟ فقال: لا، فقال: أما تذكر قول عمار لعمر: بعثنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم أنا وأنت، فأجنبت، فتمعكت في التراب، فأتيت النبي، صلى الله عليه وسلم، فذكرت له، فقال: (كان) يكفيك هكذا، وضرب بيديه الأرض، فمسح وجهه، وكفيه، فقال: لم أر عمر قنع بذلك، قال: فما تصنع بهذه الآية فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فقال: أما إنا لو رخصنا لهم في هذا لكان أحدهم إذا وجد برد الماء تيمم بالصعيد، زاد يعلى: قال الأعمش: فقلت لشقيق، فلم يكن هذا إلا لهذا.

                                                                                                                                                                                          رواه ابن حبان في صحيحه: عن أبي العباس السراج ، عن إسحاق بن إبراهيم فوافقناه بعلو درجتين.

                                                                                                                                                                                          ورواه الإسماعيلي في مستخرجه عن ابن زيدان ، عن أحمد بن حازم ، عن يعلى نحوه. فوقع عاليا على طريقه بدرجة.

                                                                                                                                                                                          آخر الجزء الأول.

                                                                                                                                                                                          [ ص: 193 ] [ ص: 194 ]

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية