وأما قول عمر رضي الله عنه، في الجد، فأخبرنا إبراهيم بن محمد الدمشقي، أنا أحمد بن أبي طالب، أنا أنا عبد الله بن عمر، أبو الوقت، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا أنا عبد الله بن أحمد، أنا عيسى بن عمر، أبو محمد الدارمي، قال: ثنا عن سعيد بن المغيرة، عن عيسى بن يونس، إسماعيل هو ابن أبي خالد، قال: قال عمر: خذ من أمر الجد ما اجتمع عليه الناس.
وبه إلى حدثنا الدارمي: محمد بن عيينة، عن عن علي بن مسهر، عاصم، عن الشعبي: "أن أول جد ورث في الإسلام عمر".
[ ص: 216 ]
حدثنا ثنا أبو نعيم، حسين، عن عاصم، عن قال: أول جد ورث في الإسلام الشعبي، عمر، أخذ ماله، فأتاه علي وزيد فقالا: ليس لك ذلك إنما أنت كأحد الأخوين.
وبه إلى حدثنا الدارمي: عبيد الله بن موسى، عن عيسى الخياط، عن كان الشعبي، عمر يقاسم الجد مع الأخ والأخوين، فإذا زادوا أعطاه الثلث، وكان يعطيه مع الولد السدس.
وقال في مصنفه: ثنا ابن أبي شيبة عبد الأعلى، عن داود، عن عن شهر بن حوشب، قال: إن أول جد ورث في الإسلام عبد الرحمن بن غنم، عمر - فأراد أن يحتاز المال، فقلت له: يا أمير المؤمنين إنهم شجرة دونك، يعني بني بنيه.
وأخبرنا أبو محمد عمر بن محمد بن أحمد، أنا أبو بكر بن أحمد بن أبي محمد، أنا علي بن أحمد، عن عبد الله بن عمر الفقيه، أن أخبره: أنا الفضل بن محمد، أنا محمد بن أحمد، ثنا علي بن عمر الحافظ أبو الحسن الدارقطني، أبو بكر النيسابوري، ثنا ثنا بحر بن نصر، ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة عن ويحيى بن أيوب، أن عقيل بن خالد، حدثه، (عن أبيه) ، عن جده سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت أن زيد بن ثابت، استأذن عليه يوما فأذن له، فذكر القصة. قال: فكتبته في قطعة قتب، وضرب له مثلا إنما مثل شجرة تنبت على ساق واحد، فخرج فيها غصن، ثم خرج من الغصن غصن آخر، فالساق يسقي الغصن، فإن قطعت الغصن الأول رجع الماء إلى الغصن، يعين الثاني، وإن قطعت الثاني رجع الماء إلى الأول، فأتى به فخطب عمر به، ثم قرأ عليهم القتب. عمر بن الخطاب
[ ص: 217 ] وقال: إن قد قال في الجد قولا: وقد أمضيته. قال: فكان يعني زيد بن ثابت عمر أول جد كان، فأراد أن يأخذ المال كله، مال ابن ابنه دون إخوته، فقسمه بعد ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن أبي عمر المقدسي، أن جده أحمد بن عمر، أخبره: أنا نصر الله بن عبد الرحمن، أنا المبارك بن عبد الجبار، أنا أبو علي بن شاذان، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، ثنا محمد بن سليمان الواسطي، (أنا) ثنا أبو نعيم، سفيان، عن عن الأعمش، إبراهيم، قال: إن عمر، وعبد الله وزيدا شركوا جميعا، يعني في الجد.
وبه إلى إبراهيم، قال: كان عمر، وعبد الله يكرهان أن يفضلا أما على جد.
وقال مالك في الموطأ: إنه بلغه عن أنه قال: فرض سليمان بن يسار عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، للجد مع الإخوة الثلث. وزيد بن ثابت
وقال مالك أيضا: عن يحيى بن سعيد، أنه بلغه "أن كتب إلى معاوية بن أبي سفيان يسأله عن الجد، فكتب إليه زيد بن ثابت، قد حضرت الخليفتين قبلك، يعني زيد بن ثابت، عمر، وعثمان يعطيان النصف مع الأخ الواحد، والثلث مع الاثنين، فإن (كثر) الإخوة لم ينقصوه من الثلث".
وقال سعيد بن منصور، جميعا: ثنا وأبو بكر بن أبي شيبة عن أبو معاوية، عن الأعمش، إبراهيم، عن قال: "كان عبيد بن نضلة، عمر يقاسمان الجد مع الإخوة، ما بينه وبين أن يكون السدس خيرا له من مقاسمة الإخوة" . وابن مسعود
وقال أنا البيهقي: أنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أبو عبد الله، أنا أنا محمد بن نصر، ثنا يحيى بن يحيى، عن أبو معاوية، عن الأعمش، إبراهيم، عن [ ص: 218 ] قال: "كان عبيد بن (نضلة) . عمر، وعبد الله يقاسمان الجد مع الإخوة، ما بينه وبين أن يكون السدس خيرا له من مقاسمتهم، ثم إن عمر كتب إلى عبد الله، ما أرانا إلا قد أجحفنا بالجد، فإذا جاءك كتابي هذا فقاسم به مع الإخوة، ما بينه وبين أن يكون الثلث خيرا له من مقاسمتهم، فأخذ بذلك عبد الله".
وقال أنا البيهقي: أحمد بن علي الحافظ، أنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن الحارث، ثنا ثنا الحسن بن عيسى، أنا ابن المبارك، يونس، عن حدثني الزهري، سعيد بن المسيب، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن وقبيصة بن ذؤيب، قضى أن الجد يقاسم الإخوة للأب والأم والإخوة للأب، ما كانت المقاسمة خيرا له من ثلث المال، فإن كثر الإخوة أعطي الجد الثلث، وكان للأم ما بقي . عمر بن الخطاب
وقال أخبرنا البيهقي: أبو الحسن بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا حدثني يعقوب بن سفيان، ثنا أبو الطاهر بن السرح، ابن وهب، أخبرني قال: أخذ عبد الرحمن بن أبي الزناد، هذه الرسالة من أبو الزناد ومن كبراء آل زيد بن ثابت، فذكر الحديث... وفيه قال خارجة بن زيد بن ثابت، زيد: وكان رأيي [يومئذ] أن الإخوة هم أولى بميراث أخيهم من الجد، وعمر بن الخطاب، يرى [يومئذ] أن الجد أولى بميراث ابن ابنه من أخويه، فهذه عمر في الجد، كما قال أقاويل مختلفة، عن البخاري.
وقد قرأت على فاطمة بنت محمد بن المنجا، عن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم، وعيسى بن معالي، أن أخبرهم: أنا محمد بن إبراهيم الإربلي يحيى بن ثابت بن بندار، أنا أبي، أنا طراد بن محمد، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر بن البختري، ثنا أحمد بن الوليد الفحام، ثنا عبد الوهاب، أنا عن ابن عون، محمد، [ ص: 219 ] قال: "سألت عبيدة عن الجد فقال: قد حفظت عن عمر في الجد مائة قضية مختلفة".
وبه عن عبيدة قال: قال عمر: "لقد قضيت في الجد بقضايا مختلفة، وإن أعش إلى الصيف أقضي فيه بقضية تقضي بها المرأة".
رواه في كتاب الفرائض، عن يزيد بن هارون عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عبيدة هو ابن (عمرو) السلماني، قال: إني لأحفظ من عمر في الجد مائة قضية، كلها ينقض بعضها بعضا. هذا إسناد صحيح غريب جدا.
وروينا عن الحافظ أبي بكر البزار، قال: معنى قول عمر هذا هو أن يكون مع الجد أخ أو أخوان، أو أخ أو أخت، أو أخ وأختان، أو ثلاثة إخوة، أو ثلاثة أخوات، (وعلى) مثل هذا قال: ومن ذهب إلى غير هذا فقد أخطأ. قلت: لكن قوله ينقض (بعضها) بعضا يخالف هذا التأويل.