الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          وأما أقاويل علي [رضي الله عنه] في الجد،  فأخبرنا إبراهيم بن محمد الدمشقي، بسنده إلى أبي محمد الدارمي، أنا محمد بن عيينة، عن علي بن مسهر، عن الشيباني، عن الشعبي، قال: "كتب ابن عباس إلى علي، وابن عباس بالبصرة، إني أتيت بجد وستة إخوة، فكتب إليه علي: أن أعط الجد (سبعا) ، ولا تعطه أحدا بعده".  

                                                                                                                                                                                          وبه حدثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة أن عليا كان يجعل الجد أخا، حتى يكون سادسا .

                                                                                                                                                                                          [ ص: 220 ]

                                                                                                                                                                                          وبه حدثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبيد بن (عمير) قال: "جاء رجل إلى علي فسأله عن فريضة، فقال: إن لم يكن فيها جد فهاتها".

                                                                                                                                                                                          وبه حدثنا أبو النعمان، ثنا (وهيب) ، ثنا يونس، عن الحسن، أنا عليا كان يشرك الجد مع الإخوة إلى السدس.  

                                                                                                                                                                                          وبه حدثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، أن عليا كان يشرك الجد مع الإخوة إلى ستة.

                                                                                                                                                                                          وقال ابن أبي شيبة: ثنا وكيع، ثنا ابن أبي خالد، عن الشعبي، عن علي: أنه أتي في ستة إخوة وجد، فأعطى الجد السدس.

                                                                                                                                                                                          ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن فراس، عن الشعبي قال: كتب ابن عباس إلى علي يسأله عن ستة إخوة وجد، فكتب إليه، أن اجعله كأحدهم، وامح كتابي.

                                                                                                                                                                                          رواه يزيد بن هارون، في كتاب الفرائض له: عن محمد بن سالم، عن الشعبي، (قال) كان علي يشرك بين الجد والإخوة إلى السدس، يجعله كأحدهم.

                                                                                                                                                                                          وقال البيهقي: أنا أبو سعيد، أنا أبو عبد الله، ثنا محمد بن نصر، ثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيد بن (نضلة) ، أن علي بن أبي طالب كان يعطي الجد الثلث، ثم تحول إلى السدس، وأن [ ص: 221 ] عبد الله كان يعطيه السدس، ثم تحول إلى الثلث.

                                                                                                                                                                                          وبه إلى محمد بن نصر، ثنا إسحاق، ثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة السلماني، قال: كان علي يعطي الجد مع الإخوة الثلث، وكان عمر يعطيه السدس، وكتب عمر إلى عبد الله: إنا نخاف أن نكون قد أجحفنا بالجد فأعطه الثلث، فلما قدم علي ها هنا أعطاه السدس، فقال عبيدة: فرأيهما في الجماعة أحب إلي من رأي أحدهما في الفرقة.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية