الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله [29] باب الدين يسر وقول النبي، صلى الله عليه وسلم: "أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة".

                                                                                                                                                                                          أخبرنا عبد الله بن عمر [الحلاوي] ، أنا أحمد بن محمد [حفنجلة] ، أنا عبد اللطيف الحراني ، أنا أبو محمد بن صاعد ، أنا أبو القاسم الكاتب ، أنا الحسن بن علي المذهب ، أنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد ، حدثني أبي ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا محمد بن إسحاق ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال: قيل لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، "أي الأديان أحب إلى الله؟ قال: الحنيفية السمحة".  

                                                                                                                                                                                          رواه البخاري في كتابه الأدب المفرد. عن صدقة بن الفضل ، عن يزيد بن هارون.

                                                                                                                                                                                          وهكذا رواه عبد الأعلى ، وعبد الرحمن بن مغراء ، وعلي بن مجاهد ، وغيرهم عن محمد بن إسحاق ، ولم أره من حديثه إلا معنعنا. وله شاهد من مرسل صحيح [ ص: 42 ] الإسناد. قال ابن سعد في الطبقات: أنا عارم بن الفضل ، ثنا حماد بن زيد ثنا معاوية بن عياش الجرمي ، عن أبي قلابة ، فذكره في قصة.

                                                                                                                                                                                          وله شاهد آخر صحيح مرسل أيضا: رواه أبو اليمان في نسخته عن شعيب ، عن الزهري ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن أبيه ، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه سئل عن الدين أيه أفضل؟ فقال: "الحنيفية السمحة".

                                                                                                                                                                                          أنبئته عن غير واحد، منهم أبو الربيع بن قدامة ، عن إبراهيم بن محمود [الأزجي] ، أنا عبد الحق بن عبد الخالق [اليوسفي] ، أنا هبة الله بن أحمد ، أنا أبو القاسم بن بشران ، أنا أبو سهل بن زياد [القطان] ، ثنا عبد الكريم بن الهيثم ، ثنا أبو اليمان به.

                                                                                                                                                                                          (رواه أحمد في الزهد من طريق معمر ، عن الزهري)

                                                                                                                                                                                          ورواه عبد الله بن أحمد في زيادات الزهد: عن محمد بن عوف ، عن أبي اليمان)

                                                                                                                                                                                          ورواه البزار في مسنده من حديث عمر بن عبد العزيز ، عن أبيه ، عن جده. وفي إسناده عبد العزيز بن أبان ، وهو متروك ولم يخرج الحديث عن كونه مرسلا، لأن مروان جد عمر بن عبد العزيز لا يصح له صحبة ولا سماع.

                                                                                                                                                                                          وله شاهد آخر مرسل، قال عبد الرزاق في مصنفه: أخبرنا ابن أبي رواد ، عن محمد بن واسع ، عن النبي، صلى الله عليه وسلم. [ ص: 43 ]

                                                                                                                                                                                          وقال الإمام أحمد: حدثنا سليمان بن داود ، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة، قالت: وضع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ذقني على منكبيه لأنظر إلى رمي الحبشة حتى كنت التي مللت، فانصرفت عنهم.  

                                                                                                                                                                                          قال عبد الرحمن ، عن أبيه: قال لي عروة: إن عائشة قالت: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يومئذ: "لتعلم يهود أن في ديننا فسحة، إني أرسلت بحنيفية سمحة". هذا الإسناد حسن.

                                                                                                                                                                                          وفي الباب عن أبي بن كعب ، وجابر ، وابن عمر ، وأبي أمامة ، وأبي هريرة ، وأسعد بن عبد الله الخزاعي ، وغيرهم.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية