الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          [ ص: 305 ] قوله في: [86] باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين.  

                                                                                                                                                                                          عقب حديث [739] عبيد الله بن عمر ، عن نافع "أن ابن عمر كان إذا دخل في الصلاة كبر، ورفع يديه...  الحديث، وفيه الرفع عند القيام من الركعتين، رواه حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر عن النبي، صلى الله عليه وسلم. ورواه ابن طهمان ، عن أيوب ، وموسى بن عقبة مختصرا.

                                                                                                                                                                                          أما حديث حماد بن سلمة ، فأخبرنا به الإمام أبو الحسن بن أبي بكر ، أنا أبو الفضل بن الحموي ، أنا أبو الحسن بن البخاري ، عن عبد الله بن عمر النيسابوري ، أن زاهر بن طاهر ، أخبرهم: أنا الحافظ أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحاكم ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا عفان ، ثنا حماد بن سلمة به.

                                                                                                                                                                                          وقرأته أعلى من هذا السياق بدرجة على فاطمة بنت محمد بن قدامة، بسفح قاسيون، أخبركم أبو نصر بن الشيرازي في كتابه، عن محمود بن إبراهيم [العبدي] ، أن مسعود بن الحسن [الثقفي] ، أخبرهم أنا أبو عمرو بن منده ، أنا أبو الحسين الخفاف ، في كتابه، أنا أبو العباس السراج ، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، ثنا عفان ح. قال السراج: وحدثنا يوسف بن موسى ، ثنا حجاج بن (المنهال) ، جميعا عن حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر " كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه حذو منكبيه، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع   ".

                                                                                                                                                                                          .

                                                                                                                                                                                          رواه البخاري في كتاب رفع اليدين في الصلاة، خارج الجامع، عن موسى بن [ ص: 306 ] إسماعيل ، عن حماد بن سلمة ، فوقع لنا بدلا عاليا، وليس في طريق أحد منهم ذكر رفع اليدين عند القيام من الركعتين، فالظاهر أن قوله "مختصرا" يعود على حديثي حماد وإبراهيم جميعا.

                                                                                                                                                                                          وأما حديث إبراهيم بن طهمان ، فأخبرنا به الإمام أبو الحسن بن أبي بكر بالسند المتقدم إلى البيهقي: أنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، ثنا أحمد بن يوسف السلمي ، ثنا عمر بن عبد الله بن رزين السلمي ، ثنا إبراهيم بن طهمان ، عن أيوب بن أبي تميمة ، وموسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه كان يرفع يديه حين يفتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا استوى قائما من ركوعه حذو منكبيه، ويقول: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يفعل ذلك.  

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية