الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله في: [106] باب الجمع بين السورتين في الركعة.  

                                                                                                                                                                                          ويذكر عن عبد الله بن السائب: "قرأ النبي، صلى الله عليه وسلم، المؤمنين في الصبح، حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون، أو ذكر عيسى أخذته سعلة فركع".

                                                                                                                                                                                          أخبرني أبو الفرج بن أحمد البزاز ، بقراءتي عليه، أخبركم الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن حيدرة ، أن عبد اللطيف بن عبد المنعم ، أخبرهم: عن مسعود بن أبي منصور ، ح. وقرأت على عبد الله بن عمر [الحلاوي] ، أخبركم أحمد بن أبي أحمد ، أن أبا الفرج بن الصيقل ، أخبرهم عن خليل بن بدر ، ومحمد بن أحمد بن نصر [الأصبهاني] ح. وقرئ على الحافظ الإمام أبي الفضل بن الحسين ، وأنا شاهد، أخبركم عبد الله بن محمد بن إبراهيم [المروزي] أن أبا الحسن بن البخاري أخبرهم عن محمد بن أحمد بن نصر [الأصبهاني] ، قال الثلاثة: أنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم ، أنا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن بندار المديني ، ثنا أبو جعفر محمد بن إسماعيل الصائغ في المسجد الحرام، سنة إحدى وسبعين ومائتين، ثنا حجاج بن محمد ، قال ابن جريج: أخبرنا، قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر ، يقول: أخبرني أبو سلمة بن سفيان ، وعبد الله بن عمرو ، وعبد الله بن المسيب ، عن عبد الله بن السائب ، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، صلى الصبح بمكة، فاستفتح سورة المؤمنين، حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون، أو ذكر عيسى -شك ابن عباد ، واختلفوا عليه- أخذت النبي، صلى الله عليه وسلم، سعلة فحذف، فركع. قال: وعبد الله بن السائب حاضر لذلك.

                                                                                                                                                                                          [ ص: 311 ] وبه إلى مسعود ، عن أبي علي الحداد ، سماعا، أنا أبو نعيم ، ثنا سليمان بن أحمد [الطبراني] ، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد ، أنا عبد الرزاق ، أنا ابن جريج سمعت محمد بن عباد بن جعفر ، يقول: أخبرني أبو سلمة بن سفيان ، وعبد الله بن عمرو القارئ ، وعبد الله بن المسيب العابدي ، عن عبد الله بن السائب مثله سواء.

                                                                                                                                                                                          وبه إلى مسعود ، أنا أبو علي [الحداد] ، أنا أبو نعيم ، قال: وثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن محمد ، ثنا روح بن عبادة ، وهوذة بن خليفة ، وعثمان بن عمر بن فارس ، قالوا: ثنا ابن جريج به. إلا أن روحا ، قال: عبد الله بن عمرو بن العاص ، وهو وهم، ولم يذكر عثمان (بن عمر ، عبد الله) بن عمرو ، ولا عبد الله بن المسيب ، والباقي نحوه.

                                                                                                                                                                                          وهكذا رواه البخاري ، خارج الصحيح، عن أبي عاصم ، عن ابن جريج.

                                                                                                                                                                                          وقد وقع لنا حديث هوذة بن خليفة متصلا بالسماع أخبرنا به أبو عبد الله بن قوام ، أنا محمد بن إبراهيم بن غنائم ، أنا أحمد بن شيبان [الشيباني] أنا عمر [بن طبرزد] ، أنا أبو غالب بن البناء ، أنا أبو محمد الجوهري ، أنا أبو بكر بن مالك ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا هوذة به.

                                                                                                                                                                                          [ ص: 312 ] رواه مسلم في صحيحه: عن هارون بن عبد الله ، عن حجاج بن محمد ، فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين، وقال في روايته "ابن العاص" ، كما قال روح ، وهو وهم.

                                                                                                                                                                                          وعن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق.

                                                                                                                                                                                          ورواه أبو داود ، عن الحسن بن علي ، عن عبد الرزاق ، وأبي عاصم كلاهما عن ابن جريج ، فوقع لنا بدلا لهما عاليا بدرجتين أيضا.

                                                                                                                                                                                          ورواه النسائي من حديث خالد بن الحارث ، عن ابن جريج نحو حديث عثمان بن عمر.

                                                                                                                                                                                          وقال البخاري في التاريخ: حدثنا أبو عاصم فذكره.

                                                                                                                                                                                          ورواه ابن عيينة ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن عبد الله بن السائب وقيل: عن ابن عيينة ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن محمد بن عباد بن جعفر ، عن عبد الله بن السائب.

                                                                                                                                                                                          وروي عن أبي عاصم ، عن ابن جريج ، سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول: أخبرني أبو سلمة بن سفيان ، أو أبو سفيان.

                                                                                                                                                                                          [ ص: 313 ] وفيه من الاختلاف غير ما ذكرنا، ولهذا -والله أعلم- علقه البخاري بصيغة التمريض.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية