الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله في: [113] باب جهر المأموم بالتأمين.  

                                                                                                                                                                                          عقب حديث [782] سمي، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، رفعه " إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين...  الحديث. تابعه محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي، صلى الله عليه وسلم. ونعيم المجمر ، عن أبي هريرة [رضي الله عنه] .

                                                                                                                                                                                          [ ص: 320 ] أما حديث محمد بن عمرو ، فأخبرنا به محمد بن علي البزاعي ، عن زينب بنت إسماعيل، سماعا، أن أحمد بن عبد الدائم ، أخبرهم: أنا يحيى بن محمود [الثقفي] ، أنا عبد الواحد بن محمد [الشيرازي] ، أنا عبيد الله بن المعتز ، أنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة ، أنا جدي إمام الأئمة: ثنا علي بن حجر ، ثنا إسماعيل بن جعفر ، ثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: " إذا قال القارئ غير المغضوب عليهم ولا الضالين ، فقال: من خلفه آمين، فوافق ذلك قول أهل السماء آمين، غفر له ما تقدم من ذنبه ".  رواه ابن خزيمة في صحيحه هكذا.

                                                                                                                                                                                          وقرأته عاليا على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، بسفح قاسيون، أخبركم: أبو نصر محمد بن محمد بن محمد بن الشيرازي ، إجازة، عن أبي الوفاء محمود بن إبراهيم بن منده ، أن مسعود بن الحسن بن القاسم الأصبهاني ، أخبرهم: أنا أبو عمرو بن الحافظ أبي عبد الله بن منده ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف ، في كتابه، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج ، ثنا أبو همام الوليد بن شجاع بن الوليد ، ثنا إسماعيل بن جعفر ، عن محمد بن عمرو نحوه.

                                                                                                                                                                                          ورواه النضر بن شميل ، ويزيد بن هارون ، عن محمد بن عمرو كذلك.

                                                                                                                                                                                          وأما حديث نعيم المجمر ، فأخبرنا به أبو بكر بن إبراهيم بن محمد المقدسي ، قلت له: أنبأكم: أبو عبد الله بن أبي الهيجاء ، شفاها، أن الحافظ أبا علي البكري أخبره: [ ص: 321 ] أنا أبو روح بهراة، أنا زاهر بن طاهر أنا محمد بن محمد بن يحيى الوراق ، أنا أبو طاهر بن خزيمة ، أنا جدي إمام الأئمة أبو بكر محمد بن إسحاق في صحيحه، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرني أبي وشعيب -يعني ابن الليث- قالا: أنا الليث ، ثنا خالد بن يزيد.

                                                                                                                                                                                          ح. وبه إلى ابن خزيمة ، قال: وثنا محمد بن يحيى ، ثنا ابن أبي مريم ، أنا الليث ، حدثني خالد بن يزيد ، عن ابن أبي هلال ، عن نعيم المجمر ، قال: صليت وراء أبي هريرة ، فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم قرأ بأم القرآن حتى بلغ ولا الضالين ، فقال: آمين، وقال الناس: آمين، ويقول: كلما سجد: الله أكبر، وإذا قام من الجلوس: الله أكبر، ويقول إذا سلم: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله، صلى الله عليه وسلم، (لفظ واحد) ، غير أن محمد بن عبد الله، قال: وإذا قام من الجلوس في الاثنين، قال: الله أكبر.

                                                                                                                                                                                          هذا حديث صحيح رواه النسائي ، والطبري ، وابن عبد الحكم فوافقناهما في شيوخهما بعلو، وبوب عليه النسائي باب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.  

                                                                                                                                                                                          ورواه ابن حبان في صحيحه: عن أبي بكر بن خزيمة ، فوافقناه بعلو أيضا.

                                                                                                                                                                                          ورواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين: عن أبي العباس الأصم ، عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم فوقع لنا بدلا له. وقال: (صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه).

                                                                                                                                                                                          [ ص: 322 ] ومن طريقه رواه البيهقي في السنن.

                                                                                                                                                                                          ورواه الدارقطني في السنن، عن أبي بكر النيسابوري ، عن ابن عبد الحكم. وعن أبي بكر ، عن الصغاني ، عن ابن أبي مريم به. وقال: هذا حديث صحيح، ورواته كلهم من الثقات.

                                                                                                                                                                                          ورواه عن الليث أيضا يحيى بن بكير ، أخبرنا به محمد بن عبد الرحيم [بن الفرات] ، عن الحافظ أبي الحجاج المزي ، وغيره، أن أبا الفضل بن تاج الأمناء ، أخبرهم: أنا القاسم بن عبد الله بن عمر الصفار ، في كتابه، أن أبا بكر بن طاهر المستملي ، أخبرهم: أنا الأستاذ أبو القاسم القشيري ، أنا أبو الحسين الخفاف.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية