الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله: [159] باب الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال.  

                                                                                                                                                                                          وكان أنس ينفتل عن يمينه، وعن يساره ويعيب على من يتوخى -أو من يعمد- الانفتال عن يمينه.

                                                                                                                                                                                          قال مسدد (في مسنده الكبير) : حدثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة قال: كان أنس ينفتل عن يمينه، وعن شماله، ويعيب على من يتوخى ذاك (أن لا ينفتل إلا) عن يمينه، ويقول: يدورون كما يدور الحمار.

                                                                                                                                                                                          [ ص: 341 ] وقد روى مسلم في صحيحه من حديث إسماعيل بن عبد الرحمن السدي قال: سألت أنسا كيف أنصرف إذا صليت عن يميني أو عن يساري فقال: أما أنا فأكثر ما رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ينصرف عن يمينه  والجمع بين هذين الأثرين أن أنسا كان ينكر على من يرى الانصراف عن اليمين حتما واجبا. أما كونه يفعل على سبيل الاستحباب فلعله كان لا ينكره -إن شاء الله- جمعا بين روايته، ورأيه، والله أعلم.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية