قوله: [159] باب الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال.
وكان أنس ينفتل عن يمينه، وعن يساره ويعيب على من يتوخى -أو من يعمد- الانفتال عن يمينه.
قال (في مسنده الكبير) : حدثنا مسدد ، ثنا يزيد بن زريع ، عن سعيد بن أبي عروبة قال: كان قتادة أنس ينفتل عن يمينه، وعن شماله، ويعيب على من يتوخى ذاك (أن لا ينفتل إلا) عن يمينه، ويقول: يدورون كما يدور الحمار.
[ ص: 341 ] وقد روى في صحيحه من حديث مسلم إسماعيل بن عبد الرحمن السدي قال: أنسا كيف أنصرف إذا صليت عن يميني أو عن يساري فقال: أما أنا فأكثر ما رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ينصرف عن يمينه سألت والجمع بين هذين الأثرين أن أنسا كان ينكر على من يرى الانصراف عن اليمين حتما واجبا. أما كونه يفعل على سبيل الاستحباب فلعله كان لا ينكره -إن شاء الله- جمعا بين روايته، ورأيه، والله أعلم.