الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          [ ص: 347 ] تغليق التعليق على صحيح البخاري

                                                                                                                                                                                          الجزء الثالث

                                                                                                                                                                                          [ ص: 348 ] [ ص: 349 ] بسم الله الرحمن الرحيم.

                                                                                                                                                                                          ربنا آتنا من لدنك رحمة، وصل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

                                                                                                                                                                                          [11 -] من كتاب الجمعة.

                                                                                                                                                                                          قوله في [3 -] باب الطيب للجمعة.

                                                                                                                                                                                          عقب حديث [880 -] شعبة ، عن أبي بكر بن المنكدر ، عن عمرو بن سليم [الأنصاري] ، قال: أشهد على أبي سعيد ، قال: "أشهد على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: الغسل يوم الجمعة  واجب على كل محتلم، وأن يستن... الحديث.

                                                                                                                                                                                          [ ص: 350 ] قال أبو عبد الله: هو أخو محمد بن المنكدر ، ولم يسم أبو بكر هذا. رواه عنه بكير بن الأشج ، وسعيد بن أبي هلال ، وعدة.

                                                                                                                                                                                          كذا في روايتنا من طريق أبي الوقت وغيره. وفي روايتنا من طريق أبي ذر روى عنه بكير بن الأشج إلى آخره لم يقل: رواه، فعلى ذلك فليس فيه تعليق.

                                                                                                                                                                                          وقد أخبرني إبراهيم بن داود [الآمدي] ، بقراءتي عليه، أخبركم إسماعيل بن إبراهيم الإمام [والتفليسي] ، أن إسماعيل بن عبد القوي [بن عزون] ، أنا أبو القاسم البوصيري ، أنا مرشد بن يحيى [المديني] ، أنا محمد بن الحسين [بن الطفال] ، أنا محمد بن عبد الله بن زكريا [بن حيويه] ، ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب لفظا قراءة علينا من كتابه، أنا محمد بن سلمة ، أنا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، أن سعيد بن أبي هلال ، وبكير بن الأشج ، حدثاه عن أبي بكر بن المنكدر ، عن عمرو بن سليم ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن أبيه، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: "الغسل يوم الجمعة على كل محتلم، والسواك، ويمس من الطيب ما قدر عليه"، إلا أن بكيرا لم يذكر عبد الرحمن ، وقال في الطيب: ولو من طيب المرأة.

                                                                                                                                                                                          رواه سعيد بن منصور في السنن، عن ابن وهب به.

                                                                                                                                                                                          ورواه مسلم في صحيحه: عن عمرو بن سواد.

                                                                                                                                                                                          [ ص: 351 ] ورواه أبو داود في سننه، عن محمد بن سلمة ، كلاهما، عن ابن وهب ، فوقع لنا موافقة عالية لأبي داود.

                                                                                                                                                                                          قلت: وزيادة عبد الرحمن في الإسناد، إما من المزيد في متصل الأسانيد، وإما أن يكون عمرو بن سليم سمعه من عبد الرحمن ، ثم سمعه من أبيه، وقد صرح شعبة وبكير بن الأشج ، وغيرهما بسماع عمرو من أبي سعيد.

                                                                                                                                                                                          وهكذا رواه سعيد بن سلمة بن أبي الحسام ، عن محمد بن المنكدر ، عن أخيه أبي بكر ، عن عمرو بن سليم ، عن أبي سعيد.

                                                                                                                                                                                          وتفرد سعيد بن أبي هلال بزيادة عبد الرحمن ، هكذا رواه عنه عمرو بن الحارث كما أوردناه، وتابعه الليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن ابن أبي هلال.

                                                                                                                                                                                          أخبرنا به إبراهيم بن داود - بالسند المتقدم إلى أبي عبد الرحمن [النسائي] ثنا هارون بن عبد الله، ثنا الحسن بن سوار ، ثنا الليث به.

                                                                                                                                                                                          وقرأت بخط الحافظ أبي الحجاج المزي في الأطراف أن البخاري علق حديث الليث أيضا. وأما أنا فما رأيته في الجامع.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية