الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله فيه: عقب حديث [925] شعيب ، عن الزهري ، عن عروة ، عن أبي حميد الساعدي ، أنه أخبره أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قام عشية بعد الصلاة فتشهد، وأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال أما بعد.  

                                                                                                                                                                                          تابعه أبو معاوية ، وأبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه، عن أبي حميد ، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: "أما بعد".

                                                                                                                                                                                          [ ص: 367 ] وتابعه السعداني ، عن سفيان في: "أما بعد".

                                                                                                                                                                                          أما متابعة أبي معاوية ، وأبي أسامة ، فرواها مسلم في صحيحه: عن أبي كريب عنهما.

                                                                                                                                                                                          ووقع لنا عاليا على طريق مسلم بدرجتين: قرأته على فاطمة وعائشة بنتي المحتسب محمد بن عبد الهادي، أخبركم أحمد بن أبي طالب ، عن عبد الله بن عمر البكري ، أن أبا الفتوح محمد بن محمد الطائي ، أخبرهم، أنا شرف الأئمة أبو حفص عمر بن محمد السرخسي ، أنا الإمام أبو علي الوخشي ، ثنا أبو عمر بن مهدي ، وقرأته عاليا على مريم بنت أحمد، أنبأك يونس بن أبي إسحاق ، عن علي بن الحسين بن منصور ، أن أحمد بن قفرجل أخبره في كتابه، أنا عاصم بن الحسن [الكرخي] ، أنا أبو عمر بن مهدي ، ثنا الحسين بن إسماعيل [المحاملي] إملاء، ثنا يوسف بن موسى [بن راشد القطان] ، ثنا جرير وأبو معاوية ووكيع وأبو أسامة كلهم، عن هشام بن عروة ، عن أبيه، عن أبي حميد ، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، نحو حديث قبله فذكره وفيه قصة ابن اللتبية.

                                                                                                                                                                                          ورواه البخاري في الزكاة مختصرا، عن يوسف بن موسى ، عن أبي أسامة وحده، فوافقناه بعلو درجة على (طريق) الصحيح.

                                                                                                                                                                                          وأما متابعة العدني، (وهو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني) فقال مسلم في [ ص: 368 ] صحيحه: (حدثنا أبو كريب ، ثنا أبو أسامة ، ثنا هشام) ، عن أبيه، عن أبي حميد الساعدي ، قال: استعمل النبي، صلى الله عليه وسلم، رجلا من الأسد على صدقات بني سليم، فذكر الحديث.

                                                                                                                                                                                          قال: وحدثناه ابن أبي عمر، (وهو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني) ، ثنا سفيان ، عن هشام به، وزاد، قال: أبصرت عيناي، وسمعت أذناي، واسألوا زيد بن ثابت ، فإنه كان حاضرا معي.

                                                                                                                                                                                          (ويحتمل أن يكون العدني هو عبد الله بن الوليد ، وسفيان هو الثوري ، قال الإسماعيلي: أخبرني موسى بن العباس ، ثنا علي بن الحسن ، ثنا عبد الله بن الوليد والحسين بن حفص ، قالا: ثنا سفيان ، عن هشام ، فذكره).

                                                                                                                                                                                          قوله: "عقب حديث [926] شعيب ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين ، عن المسور بن مخرمة ، قال: قام رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فسمعته حين تشهد يقول: "أما بعد".

                                                                                                                                                                                          تابعه الزبيدي ، عن الزهري.

                                                                                                                                                                                          هذا طرف من حديث المسور بن مخرمة المشهور في خطبة علي رضي الله عنه بنت أبي جهل.

                                                                                                                                                                                          قال الطبراني في مسند الشاميين: حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي ، ثنا أبي، ثنا عمرو بن الحارث ، عن عبد الله بن سالم ، عن الزبيدي ، أخبرني محمد بن مسلم ، هو الزهري ، أن علي بن الحسين أخبره، أنهم لما رجعوا من [ ص: 369 ] الطف -وكان أتي به يزيد بن معاوية أسيرا في رهط هو رابعهم- فذكر الحديث، وفيه فقام رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بعد الصلاة فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: "أما بعد" فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع ، فحدثني، فصدقني، ثم إن فاطمة بنت محمد مني، وأنا أكره أن يفتنوها، وإنه -والله- لا تجتمع بنت رسول الله، وبنت عدو الله عند رجل واحد أبدا ".

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية