الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله: [4 -] باب الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو.  

                                                                                                                                                                                          وقال الأوزاعي: إن كان تهيأ الفتح، ولم يقدروا على الصلاة صلوا إيماء، كل امرئ لنفسه، فإن لم يقدروا على الإيماء أخروا الصلاة حتى ينكشف القتال، أو يأمنوا فيصلوا ركعتين، فإن لم يقدروا صلوا ركعة وسجدتين لا يجزيهم التكبير ويؤخروها حتى يأمنوا، وبه قال مكحول ، قال أنس: حضرت عند مناهضة حصن تستر عند إضاءة الفجر -واشتد اشتعال القتال- فلم يقدروا على الصلاة، فلم نصل إلا بعد ارتفاع النهار، فصليناها ونحن مع أبي موسى ، ففتح لنا. قال أنس: وما يسرني بتلك الصلاة الدنيا وما فيها.

                                                                                                                                                                                          أما قول الأوزاعي ......

                                                                                                                                                                                          وأما قول مكحول ، فقال عبد بن حميد في تفسيره: أنا عمر بن سعيد [ ص: 372 ] الدمشقي ، ثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول في صلاة الخوف، قال: إذا لم يقدر القوم على أن يصلوا على الأرض، صلوا على ظهر الدواب ركعتين، فإن لم يقدروا فركعة وسجدتين، فإن لم يقدروا أخروا الصلاة حتى يأمنوا ويصلوا بالأرض.

                                                                                                                                                                                          وأما قصة أنس ، فقال أبو بكر بن أبي شيبة ، وابن سعد في (الطبقات): حدثنا عفان بن مسلم ، ثنا همام بن يحيى ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، قال: شهدت فتح تستر مع أبي موسى الأشعري فلم يصل صلاة الصبح حتى انتصف النهار. قال أنس: وما يسرني بتلك الصلاة الدنيا وما فيها.

                                                                                                                                                                                          ورواه خليفة في تاريخه: عن يزيد بن زريع ، عن سعيد ، عن قتادة نحوه.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية