قوله: [10] باب العلم قبل العمل...
وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين". وقال: إنما العلم بالتعلم. انتهى.
قال في كتاب العلم فيما أنبأنا غير واحد، عن ابن أبي عاصم أبي العباس بن عبد الحليم الحراني ، أن إبراهيم بن إسماعيل [الدرجي] ، أخبرهم: عن أبي جعفر الصيدلاني ، أنا ، أنا أبو علي الحداد ، ثنا أبو نعيم أحمد بن بندار الشعار ، ثنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ، ثنا ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن خالد ، عمن حدثه، عن عتبة بن أبي حكيم معاوية ، قال: تعلموا إنما العلم بالتعلم، والفقه بالتفقه، ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. هكذا أورده سمعت النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: يا أيها الناس ! ابن أبي عاصم.
وكذا رواه ، عن الطبراني: ، عن أحمد بن المعلى به. هشام بن عمار
والجملة الأخيرة منه حديث صحيح مشهور من حديث معاوية ، أورده المؤلف في كتابه في وجه آخر.
وأما حديث "إنما العلم بالتعلم"، فقد رويناه أيضا من حديث ، ومن حديث أبي الدرداء ابن مسعود.
والظاهر أن مراد المؤلف هو ما أوردناه أولا من طريق ، والله أعلم. (وإنما جزم به مع أن فيه راويا مبهما لمجيئه من طريق أخرى) . ابن أبي عاصم
ووقع في رواية بلفظ المستملي [ ص: 79 ] "من يرد الله به خيرا يفهمه".
وقد وجدت هذا اللفظ أيضا في: "العلم" لابن أبي عاصم ، قال: حدثنا الحسن بن علي ، ثنا ، ثنا أحمد بن صالح ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن عباد ، عن سالم ، عن أبيه ، عن عمر ، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم "من يرد الله به خيرا يفهمه".
قوله: وقال لو وضعتم الصمصامة على هذه -وأشار إلى قفاه- ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من النبي، صلى الله عليه وسلم، قبل أن تجيزوا علي لأنفذتها. أبو ذر: انتهى.
أخبرني بذلك أحمد بن علي بن يحيى بن تميم ، قراءة عليه بدمشق، أخبركم أحمد بن أبي طالب ، أن عبد الله بن عمر بن علي ، أخبرهم: أنا أبو الوقت ، أنا عبد الرحمن بن محمد [الداودي] ، أنا عبد الله بن أحمد [السرخسي] ، أنا عيسى بن عمر [السمرقندي] ، أنا عبد الله بن عبد الرحمن ، أنا ، ثنا عبد الوهاب بن سعيد شعيب هو ابن إسحاق ، ثنا ، حدثني الأوزاعي أبو كثير ، حدثني أبي ، قال: أتيت أبا ذر، وهو جالس عند الجمرة الوسطى، وقد اجتمع الناس عليه يستفتونه، فأتاه رجل، فوقف عليه ثم قال: ألم تنه عن الفتيا؟ فرفع رأسه إليه، فقال: أرقيب أنت علي؟ لو وضعتم الصمصامة على هذه، وأشار إلى قفاه، ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قبل أن تجيزوا علي لأنفذتها.
وأخبرناه عاليا بأتم منه: أحمد بن الحسن المقدسي ، أنا محمد بن غالي ، أنا أبو الفرج الشيباني ، أنا أحمد بن محمد التيمي ، في كتابه، أن الحسن بن أحمد [الحداد] ، أخبرهم: أنا أحمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا ، ثنا محمد بن معمر ، ثنا أبو [ ص: 80 ] شعيب الحراني يحيى بن عبد الله ، ثنا ، حدثني الأوزاعي مرثد أبو كثير ، عن أبيه ، عن ، أبي ذر أن رجلا أتاه، فقال: إن مصدقي عثمان ازدادوا علينا، أنغيب عنهم بقدر ما ازدادوا علينا، فقال: لا، قف مالك، وقل: ما كان لكم من حق فخذوه، وما كان باطلا فذروه، فما تعدوا عليك جعل في ميزانك يوم القيامة، وعلى رأسه فتى من قريش، فقال: أما نهاك أمير المؤمنين عن الفتيا، فذكر باقي الحديث نحوه.
رواه في مسنده، عن إسحاق بن راهويه ، عن عمر بن عبد الواحد ، مثل حديث الأوزاعي شعيب بن إسحاق.
وهكذا رواه ، الوليد بن مسلم وبشر بن بكير ، عن الأوزاعي.
ورواه أبو بكر محمد بن هارون السروياتي في مسنده: عن ، عن محمد بن إسحاق الصغاني ، عن الحكم بن موسى ، عن هقل (بن زياد) به في حديث طويل. الأوزاعي