قوله: [81] باب الجريد على القبر.
وأوصى أن يجعل في قبره جريدتان. بريدة الأسلمي
ورأى [رضي الله عنهما] فسطاطا على قبر ابن عمر عبد الرحمن ، فقال: انزعه يا غلام؛ فإنما يظلله عمله.
وقال رأيتني ونحن شبان في زمن خارجة بن زيد بن ثابت: عثمان [رضي الله عنه] ، وإن أشدنا وثبة الذي يثب قبر حتى (يجاوز قبره) ، وقال عثمان بن مظعون أخذ بيدي عثمان بن حكيم: فأجلسني على قبر، وأخبرني عن عمه خارجة بن زيد ، قال: إنما كره ذلك لمن أحدث عليه. وقال يزيد بن ثابت كان نافع: [رضي الله عنهما] يجلس على القبور. ابن عمر
[ ص: 492 ] أما أثر بريدة، فقال أخبرنا ابن سعد: عبيد الله بن محمد بن حفص ، ثنا ، عن حماد بن سلمة ، عن عاصم الأحول ، قال: "أوصى مورق العجلي بريدة أن يوضع على قبره جريدتان، ومات بأدنى خراسان".
وقد وقع لي من طريق أخرى لأبي برزة الأسلمي أيضا، وفيها حديث مرفوع من حديثه: قرأت على أحمد بن عمر اللؤلؤي ، عن الحافظ أبي الحجاج المزي ، أن يوسف بن يعقوب [بن المجاور] ، أخبره: أنا أبو اليمن الكندي ، أنا ، أنا أبو منصور القزاز ، عن أبو بكر الخطيب إبراهيم بن مخلد ، ثنا أبو سعيد النسوي سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام ، يقول: سمعت أحمد بن سيار ، يقول: ثنا الشاه بن عمار ، حدثني أبو صالح سليمان بن صالح [الليثي] ، ثنا النضر بن المنذر بن ثعلبة [العبدي] ، عن ، عن حماد بن سلمة ، أن قتادة ، كان يحدث أبا برزة الأسلمي أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مر على قبر، وصاحبه يعذب، فأخذ جريدة، فغرسها في القبر، وقال: عسى أن يرفه عنه ما دامت رطبة".
وكان يوصي إذا مت فضعوا في (قبري) معي جريدتين، قال: فمات في مفازة بين أبو برزة كرمان وقومس، فقالوا: كان يوصينا أن نضع في قبره جريدتين، وهذا موضع لا نصيب فيه، فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم ركب من قبل سجستان، فأصابوا معهم سعفا، فأخذوا منهم جريدتين فوضعوهما معه في قبره.
وأما خبر ، فالمراد به ابن عمر عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، وقال في الطبقات: أخبرنا ابن سعد ، ثنا مسلم بن إبراهيم خالد بن أبي عثمان القرشي ، حدثني أيوب بن عبد الله بن بشار ، قال: مر على قبر عبد الله بن عمر عبد الرحمن بن أبي [ ص: 493 ] بكر أخي وعليه فسطاط مضروب، فقال للغلام: انزعه، فإنما يظله عمله، قال الغلام: يضربني مولاي. قال: كلا، فنزعه. عائشة
أخبرنا ، ثنا معاذ بن معاذ ، حدثني رجل، قال: قدمت أم المؤمنين ابن عون ذا طوى حين رفعوا أيديهم، عن قبر عبد الرحمن بن أبي بكر ، ففعلت، قال: ففعلت يومئذ وتركت، فقالت لها امرأة: وإنك لتفعلين مثل هذا يا أم المؤمنين، قالت: وما رأيتني فعلت، إنه ليس لنا أكباد كأكباد الإبل، قال: ثم أمرت بفسطاط، فضرب على القبر، ووكلوا به إنسانا، وارتحلت، فقدم فرأى الفسطاط مضروبا، فسأل عنه، فحدثوه، فقال للرجل: انزعه، قال إنهم وكلوني، قال: انزعه، وأخبرهم إنما يظلله عمله. ابن عمر
وأما قول ، فقال خارجة بن زيد في التاريخ الصغير: حدثني البخاري عمرو بن محمد هو الناقد ، ثنا يعقوب هو ابن إبراهيم بن سعد ، ثنا أبي، عن ، حدثني ابن إسحاق يحيى [بن عبد الله] بن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري ، سمعت ، قال: رأيتني، ونحن [غلمان] ، شبان، زمن خارجة بن زيد بن ثابت عثمان ... فذكره.
وأما حديث ، فقال عثمان بن حكيم في مسنده الكبير: حدثنا مسدد ، ثنا عيسى بن يونس ، ثنا عثمان بن حكيم ، عبد الله بن سرجس ، أنهما سمعا وأبو سلمة بن عبد الرحمن يقول: لأن أجلس على جمرة فتحرق ما دون لحمي، حتى تفضي إلي أحب من أن أجلس على قبر. قال أبا هريرة عثمان: رأيت في المقابر، فذكرت له ذلك فأخذ بيدي، فأجلسني على قبر، وقال: إنما ذلك لمن أحدث عليه. خارجة بن زيد
[ ص: 494 ] وأما أثر عن نافع ، فقال ابن عمر الطحاوي في شرح معاني الآثار. حدثنا علي هو ابن عبد الرحمن ، ثنا عبد الله بن صالح ، حدثني بكر هو ابن مضر ، [عن عمرو] ، عن بكير هو ابن عبد الله الأشج ، أن نافعا حدثه، أن كان يجلس على القبور. عبد الله بن عمر