الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          [ ص: 55 ] قوله: [27] باب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال عند الركوب على الدابة.  

                                                                                                                                                                                          [1551] حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، حدثني أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس [رضي الله عنه] ، قال: صلى النبي، صلى الله عليه وسلم -ونحن معه بالمدينة- الظهر أربعا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب حتى استوت به على البيداء حمد الله وسبح وكبر، ثم أهل بحج وعمرة، وأهل الناس بهما، قال: فلما قدمنا أمر الناس فحلوا، حتى كان يوم التروية أهلوا بالحج. قال: ونحر النبي، صلى الله عليه وسلم، بدنات بيده، قياما، وذبح رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بالمدينة كبشين أملحين".

                                                                                                                                                                                          قال: وقال بعضهم: هذا عن أيوب، عن رجل، عن أنس.

                                                                                                                                                                                          قلت: هذا التعليق في رواية الكشميهني وحده.

                                                                                                                                                                                          وحديث أيوب هذا قد رواه وهيب عنه بتمامه هكذا. وخالفه فيه عبد الوهاب الثقفي، ومعمر بن راشد، وغيرهما، فلم يذكروا من الحديث سوى إلى قوله: "ركعتين" حسب.

                                                                                                                                                                                          ورواه إسماعيل بن علية، عن أيوب كما رواه معمر، وقال بعد قوله "ركعتين" وعن أيوب، عن رجل لم يسمه، عن أنس، قال: "ثم بات بها حتى أصبح" إلى قوله: ثم أهل بحج وعمرة ولم يذكر ما بعده. هكذا رواه المؤلف في "باب نحر البدن" قائمة"، عن مسدد، عن ابن علية، إلى قوله: "أهل بعمرة [ ص: 56 ] وحج"، والباقي في رواية وهيب وحده. ولم يروه عن أيوب، عن أبي قلابة غيره، إلا أن حديث الأضحية بكبشين، تابعه عليه الثقفي وغيره، والله أعلم.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية