الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          [ ص: 207 ] تغليق التعليق على صحيح البخاري.

                                                                                                                                                                                          الجزء الخامس [ ص: 208 ] [ ص: 209 ] .

                                                                                                                                                                                          بسم الله الرحمن الرحيم.

                                                                                                                                                                                          صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

                                                                                                                                                                                          اللهم أعن ويسر يا كريم.

                                                                                                                                                                                          من [34] كتاب البيوع.

                                                                                                                                                                                          قوله في: [3] باب تفسير المشبهات.

                                                                                                                                                                                          وقال حسان بن أبي سنان: "ما رأيت شيئا أهون من الورع، دع ما يريبك إلى ما لا يريبك".  

                                                                                                                                                                                          قرأت على أحمد بن الحسن القدسي ، أخبركم محمد بن غالي ، أنا النجيب، عن أبي المكارم اللبان ، أنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم ، ثنا ابن جعفر ، ثنا جعفر بن أحمد بن بهمرد ، ثنا أحمد بن روح الأهوازي ، ثنا عثمان بن عمر ، قال: قال يونس ابن عبيد ، قال حسان بن أبي سنان "ما شيء أهون علي من الورع، إذا رابني شيء تركته" رواه أحمد بن حنبل في "كتاب الزهد" وفي "كتاب الورع"، عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ، عن هشام بن حسان ، عن حسان بمعناه.

                                                                                                                                                                                          ورواه عبد الله بن أحمد من زياداته على الزهد: عن الحسن بن عبد العزيز الجروي ، قال: كتب إلينا ضمرة ، عن عبد الله بن شوذب ، قال: "قال حسان ما أيسر الورع، إذا شككت في شيء فاتركه".  

                                                                                                                                                                                          [ ص: 210 ] أخبرنا بذلك أحمد بن الحسن السويداوي ، عن أبي عبد الله الدمياطي ، قراءة عليه، أن أبا الفرج بن الصيقل ، أخبره: أنا أحمد بن محمد التيمي ، في كتابه، أن الحسن بن أحمد المقرئ ، أخبره: أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد ، فذكره.

                                                                                                                                                                                          وذكره البخاري في تاريخه، فقال: قال حمزة ، قال حسان: "ما أيسر الورع، إذا حاك في نفسك شيء فدعه".

                                                                                                                                                                                          وأما اللفظ الذي علقه، فقد قال أبو نعيم ، بالإسناد المتقدم إليه آنفا، حدثنا محمد بن جعفر ، ثنا محمد بن أحمد بن عمرو ، ثنا عبد الرحمن بن عمر ، ثنا زهير بن نعيم ، قال: اجتمع يونس بن عبيد ، وحسان بن أبي سنان ، فقال يونس: "ما علمت شيئا أشد علي من الورع" فقال حسان: لكن، أنا ما عالجت شيئا أهون علي منه، قال يونس: كيف قال حسان: "تركت ما يريبني إلى ما لا يريبني، فاسترحت".

                                                                                                                                                                                          وقد روي مرفوعا من حديث الحسن بن علي بن أبي طالب ، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك".  

                                                                                                                                                                                          أخرجه النسائي ، والترمذي ، وأحمد ، والدارمي ، وابن حبان ، [ ص: 211 ] والحاكم ، وأبو ذر الهروي ، وغيرهم، بسند صحيح.

                                                                                                                                                                                          ومن حديث أنس بن مالك ، أخرجه أحمد ، والحسن بن سفيان ، في مسنديهما بسند فيه مجهول.

                                                                                                                                                                                          من حديث ابن عمر ، رواه الطبراني في الصغير، وابن الأعرابي ، بإسناد لا بأس به.

                                                                                                                                                                                          ومن حديث واثلة بن الأسقع سمعناه في مجلس السلمي.

                                                                                                                                                                                          ومن حديث أبي هريرة سمعناه في آخر حديث أبي القاسم الكوفي.

                                                                                                                                                                                          ومن قول عمر ، وابن عمر ، وأنس بن مالك ، أيضا وابن مسعود ، بأسانيد صحيحة، تركت ذكرها تخفيفا.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية