الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله: (33) باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان.

                                                                                                                                                                                          وكان عطاء لا يرى بأسا أن يتخذ منها الخيوط، والحبال، يعني الشعور.

                                                                                                                                                                                          قال محمد بن إسحاق الفاكهي في أخبار مكة: ثنا حسين بن حسن ، ثنا هشيم (بن بشير) . ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء: أنه كان لا يرى بأسا بالانتفاع بشعور الناس التي تحلق بمنى.  

                                                                                                                                                                                          وذكر ابن حزم من طريق يحيى بن سعيد ، عن عبد الملك ، بلفظ: "لا بأس بأن يستمتع بشعور النساء، وكان الناس يفعلونه".

                                                                                                                                                                                          قوله فيه: وقال الزهري: إذا ولغ في إناء ليس له وضوء غيره،  يتوضأ به" وقال سفيان: هذا الفقه بعينه، يقول الله: فلم تجدوا ماء وهذا ماء، وفي النفس منه شيء، يتوضأ به ويتيمم. انتهى. [ ص: 108 ]

                                                                                                                                                                                          قال ابن عبد البر في التمهيد: حدثنا (عبد الوارث) بن سفيان ، ثنا قاسم بن أصبغ ، (ثنا محمد بن وضاح) ، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، هو دحيم ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، وعبد الرحمن بن نمر ، أنهما سمعا الزهري ، يقول في إناء ولغ فيه كلب، فلم يجدوا ماء غيره، قال: يتوضأ به. قال الوليد: فذكرته لسفيان الثوري ، فقال: هذا والله الفقه (بعينه) ، يقول الله عز وجل: فلم تجدوا ماء فتيمموا وهذا ماء وفي النفس منه شيء، فأرى أن يتوضأ به ويتيمم.

                                                                                                                                                                                          قوله فيه: وروى وهيب بن خالد ، ثنا ابن عون ، عن محمد بن سيرين ، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما حلق رأسه، قام أبو طلحة: فأخذ من شعره فقام الناس فأخذوا. قال أبو بكر: فقلت لابن عون: "عمن ذكره؟ قال: عن أنس بن مالك ، قال ابن عون: نبئت أنهم جعلوا شعر النبي، صلى الله عليه وسلم، في الشك فهو عند آل أنس وآل سيرين. انتهى.

                                                                                                                                                                                          هكذا ذكر الإسماعيلي في صحيحه أن البخاري علقه بهذا السياق، ولم أره في الصحيح هكذا في جميع الروايات التي وقعت لنا. وإنما هو عنده من رواية عباد بن عباد ، عن ابن عون ، بمعناه.

                                                                                                                                                                                          وأما من رواية وهيب بن خالد ، فلم أره. وقد وصله الإسماعيلي من رواية وهيب ، فقال: أخبرناه ابن ياسين ، ثنا عبد الله بن محمد سنان ، ثنا عمار بن معمر [ ص: 109 ] ابن عم وهيب ، يعني عن وهيب (به) .

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية