1075 - حدثنا أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي، ثنا ثنا هشام بن عمار، حدثني الوليد بن مسلم، عن حريز بن عثمان، يزيد بن صالح، قال: سمعت ذا مخبر، وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم قال: فقال: "هاك لا تكونن لكعا"، فأخذت بناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخطام ناقتي، فانطلقت غير بعيد، فغلبتني [ ص: 146 ] عيني، فما أيقظني إلا حر الشمس، فنظرت يمينا وشمالا فزعا، فإذا أنا بالنبي صلى الله عليه وسلم فيخلص غير بعيد، ثم أذن القوم، ثم سألتهم: أصليتم؟ فأيقظ الناس بعضهم بعضا فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا بلال في الميضأة ماء؟" قال: نعم يا رسول الله، فأتيته بها، فتوضأ وضوءا لم يلت منه التراب، ثم قال: "يا بلال أذن وهو في ذلك غير عجل فأذن بلال، وركع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين وهو غير عجل ثم أمر بإقامة الصلاة، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم غير عجل فقال قائل: يا نبي الله فرطنا، قال: "كلا بل قبض الله أرواحنا ثم ردها علينا فصلينا". "كنا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم، فانصرف، فأسرع السير، ولم يحمله على ذلك إلا قلة الزاد، فقال قائل: يا رسول الله إن الناس قد انقطعوا من ورائك، فحبس حتى تنام إليه أصحابه، فقال قائل: هل لكم أن تهجعوا هجعة؟ فأجابهم إلى ذلك، فتناوم الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يكلأنا الليلة؟" قال ذو مخبر: فقلت: أنا، فأتاني النبي صلى الله عليه وسلم، فأعطاني خطام ناقته،