شعيب، عن عن الزهري، عبيد بن السباق.
3190 - حدثنا ثنا أبو زرعة الدمشقي، أخبرنا أبو اليمان، شعيب، عن أخبرني الزهري، عبيد بن السباق، - وكان ممن يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: أرسل إلي زيد بن ثابت الأنصاري، مقتل أبو بكر الصديق أهل اليمامة وعنده فقال أبو بكر: إن عمر أتاني فقال: "إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء الناس، وإني أخشى أن يستمر القتل بالقراء؛ فيذهب كثير من القرآن لا يوعى، عمر بن الخطاب، وإني لأرى أن تأمر بجمع القرآن" فقلت لعمر: كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم "؟ فقال عمر: " [هو] والله خير" ، فلم يزل يراجعني في ذلك حتى شرح الله صدري بذلك، ورأيت فيه الذي رأى عمر، فقال لزيد وعمر جالس لا يتكلم: "إنك رجل شاب لا أتهمك، وكنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتتبع القرآن فاجمعه" ، قال زيد: "فوالله لو كلفوني حمل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن" ، قلت: "وكيف تفعلان شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم" ؟ فقال أبو بكر: "هو والله خير" ، فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر، فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب وصدور الرجال، حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع خزيمة الأنصاري، فلم أجدهما مع أحد غيره أن لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حتى ختمها، فكانت الصحف التي جمع فيها [ ص: 243 ] القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنهم.