الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1181 - حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، ثنا أبي (ح). [ ص: 198 ]

وحدثنا واثلة بن الحسن العرقي، ثنا كثير بن عبيد الحذاء (ح).

وحدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، ثنا محمد بن مصفى، وعمرو بن عثمان، قالوا: ثنا بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، عن عتبة بن عبد أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كيف كان أول شأنك يا رسول الله؟ فقال: "كانت حاضنتي من بني سعد بن بكر، فانطلقت أنا وابن لها في بهم لنا، ولم نأخذ معنا زادا، فقلت: يا أخي فاذهب، فأتنا بزاد من عند أمنا، فانطلق أخي، ومكثت عند البهم، فأقبل طيران أبيضان [كأنهما نسران، فقال أحدهما لصاحبه: أهو هو؟ قال الآخر: نعم، فأقبلا يبتدراني] ، فأخذاني فبطحاني للقفا، فشقا بطني، ثم استخرجا قلبي فشقاه، فأخرجا منه علقتين سوداوين،  فقال أحدهما لصاحبه: ائتني بماء ثلج، فغسلا به جوفي ثم قال: ائتني بماء برد، فغسلا به قلبي، ثم قال: ائتني بالسكينة فذرها في قلبي، ثم قال أحدهما لصاحبه: [حصه؛ فحاصه وختم عليه بخاتم النبوة] ، ثم قال أحدهما لصاحبه: اجعله في كفة واجعل ألفا من أمته في كفة، فإنما أنظر إلى الألف فوقي [أشفق أن يخر] علي بعضهم، فقال: لو أن أمته وزنت به لرجحها، ثم انطلقا وتركاني، ففرقت فرقا شديدا، ثم انطلقت إلى أمي فأخبرتها [بالذي لقيت] ، فأشفقت أن يكون قد التبس بي فقالت: أعيذك بالله، فركبت بعيرها فحملوني على الرحل، وركبت خلفي، حتى تلقتني أمي، فقالت: [ ص: 199 ] أديت [وديت] أمانتي وذمتي، وحدثتها بالذي لقيت، فلم يرعها ذلك، وقالت: إني رأيت خرج مني نور أضاءت منه قصور الشام".

التالي السابق


الخدمات العلمية