هشام عن حيان أبي النضر.
1546 - حدثنا ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، أبو المغيرة، ثنا حدثني هشام بن الغاز، حيان أبو النضر، قال: وقد ذهب [ ص: 385 ] بصره فقال: يا حيان قدني إلى واثلة بن الأسقع يزيد بن الأسود الجرشي، فإنه بلغني أنه عليل، فقدته حتى أتينا منزل يزيد بن الأسود، فإذا البيت مشحون عوادا، وإذا الرجل يجود بنفسه، فلما رأى أهل البيت واثلة تحركوا حتى جعلوا له طريقا، فأثبت له وسادة عند رأس يزيد بن الأسود، فقلت لواثلة: إن يزيد لا يعقل في الغمرات، فقال: نادوه، فنادينا أصواتنا: يا يزيد بن الأسود، فإذا هو لا يجيب ولا يسمع، فقلت: هذا أخوك واثلة، فبقي من عقله ما عرف اسم واثلة، فقال بيده كأنه يلتمس شيئا، فعرفنا ما يريد، فأخذت يد واثلة فوضعتها في يد يزيد، فلما وجد مسها وضعها على عينيه ومره على فؤاده، واشتد بكاء أهل البيت لما صنع، وذلك لموقع يد واثلة من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال واثلة: ألا تحدثني كيف ظنك بهذا في هذا المصرع؟ فناديت أيا يزيد، ألا إنه يقول لكم كذا وكذا، فغمهما فقال: عرفتني ذنوبي وإشفاقا على هول المطلع، ولكني أرجو رحمة الله، فكبر واثلة، وكبر أهل البيت تكبيرة، فقال: أبشر، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن الله عز وجل: قال: "أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء". دعاني