1699 - حدثنا واثلة بن الحسن العرقي، ثنا كثير بن عبيد الحذاء، ثنا ثنا بقية، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، أنه سمع [ ص: 10 ] خطبة أنس بن مالك، الآخرة حين جلس عمر بن الخطاب أبو بكر على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الغد من متوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنس: فتشهد عمر وأبو بكر صامت، ثم قال: "أما بعد فإني قد قلت لكم أمس مقالة، وإنها لم تكن كما قلت، وإني ما وجدت المقالة التي قلت في كتاب أنزله الله، ولا عهد عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن رجوت أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدبرنا يقول: حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم يدبر أمرنا فاختار الله لرسوله الذي عنده على الذي عندكم، فإن يكن فإن الله عز وجل قد جعل بين أظهركم كتابه الذي هدى به رسول الله صلى الله عليه وسلم مات، محمدا صلى الله عليه وسلم، فاعتصموا به تهتدوا لما هدى الله به محمدا صلى الله عليه وسلم، قال أنس: ثم ذكر عمر أبا بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وثاني اثنين وهو أحق المسلمين، فقوموا فبايعوه، وكانت طائفة منهم قد بايعته قبل ذلك في سقيفة بني ساعدة، وكانت بيعة العامة على المنبر".