الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
أرطاة، عن أبي الأحوص حكيم بن عمير .

695 - حدثنا يحيى بن عبد الباقي الأذني ، ثنا المسيب بن واضح ، ثنا أشعث بن شعبة، عن أرطاة بن المنذر، قال: سمعت حكيم بن عمير، يذكر عن العرباض بن سارية، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل بخيبر ومعه من معه من أصحابه وإن صاحب خيبر كان رجلا ماردا منكرا، فأقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد ألكم أن تذبحوا حمرنا، وتأكلوا ثمرنا، وتضربوا نساءنا، وتدخلوا بيوتنا فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا ابن عوف اركب فرسك فأذن في الناس إن الجنة لا تحل إلا لمن شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، وأن اجتمعوا إلى الصلاة"   [ ص: 401 ] فاجتمعنا له فصلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: "إن الله لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت المكاتبين إلا بإذن، ولا تأكلوا أموالهم، ولا تضربوا نساءهم، أيحسب امرؤ منكم وقد شبع حتى بطر وهو متكئ على أريكته، لا يظن أن الله حرم شيئا إلا ما في القرآن ألا وإني قد حدثت ووعظت بأشياء مثل القرآن أو أكثر، وإنه لا يحل لكم من السباع كل ذي ناب ولا الحمر الأهلية، ولا تدخلوا بيوت المكاتبين، إلا بإذن، ولا تأكلوا من أموالهم شيئا إلا ما طابوا به نفسا ولا تجلدوا نساءهم" .

التالي السابق


الخدمات العلمية