2866 - حدثنا أحمد بن خليد، ثنا ثنا أبو توبة، عن معاوية بن سلام، أنه سمع زيد بن سلام، يقول: حدثني أبا سلام، السلولي، عن سهل ابن الحنظلية، أنهم فإذ أنا بهوازن على بكرة أبيهم [آبائهم] بظعنهم ونعمهم، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "تلك غنيمة [غنائم] المسلمين غدا إن شاء الله - ثم قال - من يحرسنا [فارسنا الليلة] ؟" فقال أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا يا [ ص: 108 ] رسول الله، قال: "اركب" فركب فرسا فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه، ولا نغرن من قبلك الليلة" فلما أصبحنا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مصلاه فصلى ركعتين، ثم قال: "هل أحسستم فارسكم؟" فقال رجل: يا رسول الله ما أحسسناه، فثوب بالصلاة، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة يلتفت في [إلى] الشعب حتى إذا قضى صلاته وسلم، قال: "أبشروا فقد جاءكم فارسكم" فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب، فإذا هو [قد] جاء، حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني [قد] انطلقت حتى كنت في أعلى [هذا] الشعب حيث أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبحت اطلعت الشعبين كليهما، فنظرت فلم أر أحدا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نزلت الليلة؟" فقال: لا إلا مصليا أو قاضي حاجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد أوجبت، فلا عليك أن تعمل غيرها". ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، فأطنبوا السير حتى كانت عشية، فحضرت الصلاة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء فارس فقال: يا رسول الله، إني انطلقت بين أيديكم حتى خلفت [طلعت] جبل كذا وكذا،