الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
3002 - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، أن عامر بن ربيعة، أخا بني عدي بن كعب رأى سهل بن حنيف، وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالخرار يغتسل، فقال: والله ما رأيت كاليوم قط ولا جلد مخبأة، فلبط سهل، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل له: هل لك في سهل بن حنيف لا يرفع رأسه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ص: 162 ] : "هل تتهمون به أحدا؟" فقالوا: نعم، قال له عامر بن ربيعة وهو يغتسل: ما رأيت كاليوم قط ولا جلد مخبأة، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عامر بن ربيعة، فتغيظ عليه، وقال له: "علام يقتل أحدكم أخاه؟ اغسل له" فغسل له عامر فراح سهل مع الركب ليس به بأس قال الزهري: والغسل أن يؤتى بقدح فيدخل الغاسل كفيه جميعا فيهريق على وجهه في القدح، فيدخل يده اليمنى فيغسل مرفقه في القدح، ثم يدخل يده فيغسل ظهر يده، ثم يأخذ بيده اليسرى، ويفعل مثل ذلك، ثم يغسل صدره في القدح، ثم يغسل ركبته اليمنى وأطراف أصابعه من ظهر القدم، ويفعل مثل ذلك بالرجل اليسرى، ويدخل داخلة إزاره، ثم يعطي ذلك القدح قبل أن يضعه بالأرض الذي أصابته العين، فيحسو منه ويتمضمض، ويهريق على وجهه، ويصب على رأسه، ثم يكفأ القدح من وراء ظهره.  

التالي السابق


الخدمات العلمية