الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
3067 - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة، قال: "بعثني أبو بكر فيمن يؤذن يوم النحر بمنى أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، وإن يوم الحج الأكبر يوم النحر، والحج الأكبر الحج، والحج الأصغر العمرة، فنبذ أبو بكر إلى الناس في ذلك العام، فلم يحج في العام القابل الذي حج فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع مشرك، وأنزل الله عز وجل في العام الذي نبذ فيه أبو بكر إلى المشركين  يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حكيم فكان المشركون يوافون بالتجارة فينتفع بها المسلمون، فلما حرم الله على المشركين أن يقربوا المسجد الحرام وجد المسلمون في أنفسهم مما قطع عنهم من [ ص: 185 ] التجارة التي كان المشركون يوافون بها، فأنزل الله: وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء فأحل في الآية الأخرى التي تتبعها الجزية، ولم تكن تؤدى قبل ذلك، فجعلها عوضا مما منعهم من موافاة المشركين بتجاراتهم فقال: قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فلما أحق الله ذلك للمسلمين؛ عرفوا أنه قد عاوضهم أفضل مما كانوا وجدوا عليه مما كان المشركون يوافون به من التجارة".

التالي السابق


الخدمات العلمية