الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب الخزاعي.

3226 - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: قال قبيصة بن ذؤيب: جاءت الجدة أم الأم أو أم الأب أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له: توفي ابن ابني أو ابن بنتي ولم يترك أما غيري، وقد أخبرت أن لي حقا،  فقال لها أبو بكر: ما نجد لك في كتاب الله من شيء، وما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى لك بشيء، وسأسأل الناس العشية، فلما صلى أبو بكر صلاة الظهر قام فتشهد، ثم قال [ ص: 262 ] : إنها جاءتني الجدة تسألني ميراثها من ابن ابنها أو ابن بنتها، وتذكر أن لها حقا، ولم أجد لها في الكتاب ميراثا، ولا أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى لها بشيء، فقال المغيرة بن شعبة مجيبا له: ألا قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم "يقضي لها بالسدس" ، فقال أبو بكر: هل سمع ذلك معك أحد؟ فناداه: محمد بن مسلمة رجل من الأنصار من بني حارثة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي لها بالسدس، فأنفذه لها أبو بكر، فلما استخلف عمر جاءت الجدة الأخرى التي لم يكن لها هذا القضاء، فقالت لعمر: توفي ابن ابني أو ابن ابنتي، وليست له أم غيري، فقال لها عمر: ما لك في الكتاب من شيء، وما كان القضاء إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض من شيء، ولكن هو ذلك السدس، فإن اجتمعنا فيه فهو بينكما، وأيكما خلت به فهو لها.

التالي السابق


الخدمات العلمية