عن الزهري، قبيصة بن ذؤيب الخزاعي.
3226 - حدثنا ثنا أبو زرعة، أخبرنا أبو اليمان، شعيب، عن قال: قال الزهري، قبيصة بن ذؤيب: بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له: توفي ابن ابني أو ابن بنتي ولم يترك أما غيري، وقد أخبرت أن لي حقا، أبا بكر الصديق فقال لها أبو بكر: ما نجد لك في كتاب الله من شيء، وما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى لك بشيء، وسأسأل الناس العشية، فلما صلى أبو بكر صلاة الظهر قام فتشهد، ثم قال [ ص: 262 ] : إنها جاءتني الجدة تسألني ميراثها من ابن ابنها أو ابن بنتها، وتذكر أن لها حقا، ولم أجد لها في الكتاب ميراثا، ولا أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى لها بشيء، فقال جاءت الجدة أم الأم أو أم الأب مجيبا له: ألا قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم "يقضي لها بالسدس" ، فقال أبو بكر: هل سمع ذلك معك أحد؟ فناداه: محمد بن مسلمة رجل من الأنصار من بني حارثة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي لها بالسدس، فأنفذه لها أبو بكر، فلما استخلف عمر جاءت الجدة الأخرى التي لم يكن لها هذا القضاء، فقالت لعمر: توفي ابن ابني أو ابن ابنتي، وليست له أم غيري، فقال لها عمر: ما لك في الكتاب من شيء، وما كان القضاء إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض من شيء، ولكن هو ذلك السدس، فإن اجتمعنا فيه فهو بينكما، وأيكما خلت به فهو لها. المغيرة بن شعبة