الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
برد، عن إسحاق بن قبيصة بن ذؤيب الدمشقي .

390 - حدثنا محمد بن أبي زرعة الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا يحيى بن حمزة، عن برد بن سنان، عن إسحاق بن قبيصة، عن أبيه، أن عبادة بن الصامت [الأنصاري] النقيب، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا مع معاوية بن أبي سفيان أرض الروم فنظر إلى الناس وهم يتبايعون كسر الذهب بالدينار [الدنانير] وكسر الفضة بالدراهم فقال: يا أيها الناس إنكم تأكلون [الربا] ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تبايعوا [تبتاعوا] الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل لا زيادة بينهما ولا نظرة"  فقال له معاوية: يا أبا الوليد لا أرى الربا يكون في هذا إلا ما كان من نظرة، فقال عبادة: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثني عن رأيك لئن أخرجني الله لا أساكنك في أرض لك علي فيها إمرة، فلما قفل إلى المدينة [لحق بالمدينة] ، قال له عمر بن الخطاب: ما أقدمك يا أبا الوليد؟ فقص عليه القصة وما قال في مساكنته فقال: ارجع يا أبا الوليد إلى أرضك ودارك فلا إمرة له عليك قبح الله أرضا لست فيها وأمثالك، وكتب إلى معاوية لا إمرة لك عليه، واحمل الناس على ما قال فإنه هو الأمر .

التالي السابق


الخدمات العلمية