عن ابن جابر، عمرو بن موسى بن عبد رب الكعبة .
613 - حدثنا محمد بن أبي زرعة ، ثنا ثنا هشام بن عمار ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، أبيه، أنه حدثه عن عمرة بن موسى بن عبد رب الكعبة، قال: قدمت مكة حاجا أو معتمرا فإذا أنا بأناس مجتمعين على رجل، فدنوت فإذا يحدث قال: عبد الله بن [ ص: 354 ] عمرو بينما نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نزلنا منزلا فمنا من يضع رحله ومنا من يضرب خباءه، ومنا من ينتضل، إذ سمعنا مناديا ينادي الصلاة جامعة، فانطلقت، فإذا بالنبي صلى الله عليه وسلم يخطب وهو يقول: "إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يأمر أمته وينذرها الذي يعلم أنه خير لها، وإن الله جعل عافية هذه الأمة في أولها، وسيصيب آخرها بلاء وأمور يتبع بعضها بعضا فتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه مهلكتي ثم تذهب، ثم تجيء الفتنة فيقول: هذه هذه، ثم تذهب، فمن سره أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأت منيته وهو مؤمن بالله، ويحب أن يأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه، وإن أحد منكم أعطى إماما صفقة يده، وثمرة قلبه، فليكن معه، فإن جاءه أحد يريد نزعه فاضربوا عنقه " . فدنوت فقلت: أنشدك الله أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال سمعته أذناي، ووعاه قلبي .