ثم ضرب لهم مثلا، فقال: مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء وهو العزيز الحكيم وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون
مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء يعني: الأصنام يتخذونها أولياء، يرجون ضرها ونفعها، كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وبيتها لا يغني عنها في حر ولا قر ولا مطر، كذلك آلهتهم لا ترزقهم شيئا، ولا تملك لهم ضرا ولا نفعا، وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لا بيت أضعف منه فيما يتخذه الهوام، لو كانوا يعلمون أن اتخاذهم الأولياء كاتخاذ العنكبوت بيتا.
إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء أي: إنه عالم بما عبدتموه من دونه، لا يخفى على الله ذلك، فهو يجازيكم على كفركم.
وهو العزيز الحكيم وتلك الأمثال يعني: وهي التي شبه بها أحوال كفار هذه الأمة بأحوال كفار الأمم المتقدمة. أمثال القرآن،
نضربها للناس قال : نبينها لكفار مقاتل مكة .
وما يعقلها إلا العالمون وما يعقل الأمثال إلا العلماء الذين يعقلون عن الله.
حدثنا الأستاذ إسماعيل بن إبراهيم النصراباذي ، أنا محمد بن يعقوب الحافظ ، أنا أحمد بن إبراهيم القطان ، نا الحارث ، نا داوود بن المحبر ، نا عباد، عن ، عن ابن جريج ، عطاء ، عن وأبي الزبير جابر ، وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون قال: العالم: الذي عقل عن الله، فعمل بطاعته، واجتنب سخطه". أن النبي، صلى الله عليه وسلم: " تلا هذه الآية