ثم ذكر الأنبياء الماضين عليهم السلام، وأثنى عليهم، فقال: الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما
الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه تحول خشيتهم من الله بينهم وبين المعصية، ولا يخشون أحدا إلا الله لا يخشون قالة الناس ولائمتهم فيما أحل الله لهم، وكفى بالله حسيبا مجازيا لمن يخشاه.
ولما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، زينب محمدا صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة ابنه، فأنزل الله تعالى: ما كان محمد أبا أحد من رجالكم يعني أنه ليس بأب قال الناس: إن لزيد فتحرم عليه زوجته، قال المفسرون: لم يكن أبا أحد لم يلده، وقد ولد له ذكور : إبراهيم ، والقاسم ، والطيب ، والمطهر .
ولكن رسول الله ولكن كان رسول الله، وخاتم النبيين آخرهم فلا نبي بعده، قال : يريد لو لم أختم به النبيين لجعلت له ولدا يكون بعد نبيا. ابن عباس
وقرأ عاصم بفتح التاء، قال : الوجه الكسر لأن التأويل أنه ختمهم فهو خاتمهم، ولأنه قال: "أنا خاتم النبيين" . أبو عبيدة
لم نسمع أحدا يروي إلا بكسر التاء، ووجه الفتح أن معناه آخر النبيين خاتم الشيء آخره، ومنه قوله: خاتمه مسك، وقال : الخاتم هو الذي ختم به. الحسن
أخبرنا أبو عبد الله بن أبي إسحاق ، أنا عبد الملك بن الحسن بن يوسف بن المفضل ، أنا ، نا يوسف بن يعقوب القاضي عمر بن مرزوق ، أنا ، عن سليم بن حيان ، عن سعيد بن مينا ، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: جابر بن عبد الله إنما مثلي في الأنبياء كمثل رجل بنى دارا فأكملها وحسنها إلا موضع لبنة، فكل من دخل فنظر إليها؛ قال: ما أحسنها إلا موضع هذه اللبنة، قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأنا [ ص: 475 ] موضع اللبنة، ختم بي الأنبياء، رواه " ، عن البخاري محمد بن سنان ، رواه ، عن مسلم محمد بن حاتم ، عن ، كلاهما عن عبد الرحمن بن مهدي . سليم بن حيان