إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون إلى الملإ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب
إنا زينا السماء الدنيا يعني: التي تلي الأرض، فهي أدنى السماوات إلى الأرض، بزينة الكواكب بحسنها وضوئها، وقرأ حمزة بزينة منونة، وخفض الكواكب، قال : الكواكب بدل من الزينة؛ لأنها هي كما تقول: مررت بأبي عبد الله زيد. الزجاج
وقرأ عاصم -بالتنوين ونصب- الكواكب، أعمل الزينة وهي مصدر في الكواكب، والمعنى: بأنا زينا الكواكب فيها حين ألفناها في منازلها، وجعلناها ذات نور.
وحفظا [ ص: 522 ] للسماء بالكواكب، من كل شيطان مارد متمرد يرمون بها فلا تخطئهم.
قوله: لا يسمعون إلى الملإ الأعلى قال : لكي لا يسمعوا إلى الكتبة من الملائكة، والملأ الأعلى هم الملائكة، لأنهم في السماء، وقرئ يسمعون بالتشديد، وأصله يتسمعون، فأدغم التاء في السين، الكلبي ويقذفون من كل جانب ويرمون من كل ناحية بالشهب.
دحورا يقال: دحره دحرا ودحورا إذا طرده وأبعده، والمعنى: يدحرون دحورا فيبعدون عن تلك المجالس التي يسترقون فيها السمع. ولهم عذاب واصب قال : يعني دائما إلى النفخة الأولى، فهم يخرجون ويكبلون. مقاتل
إلا من خطف الخطفة اختلس الكلمة من كلام الملائكة مسارقة، فأتبعه لحقه وأصابه، شهاب ثاقب نار مضيئة تحرقه، والثاقب: النير المضيء كقوله: إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين .