الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قال الله تعالى : قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه وويل للمشركين  الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون  إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون  

                                                                                                                                                                                                                                      قل إنما أنا بشر مثلكم أي : إنما أنا كواحد منكم ، ولولا الوحي ما دعوتكم ، وهو قوله : يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه لا تميلوا عن سبيله ، وتوجهوا إليه بالطاعة ، واستغفروه من الشرك ، ثم توعدهم ، فقال : وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة قال ابن عباس في رواية عطاء ، وعكرمة : لا يقولون : لا إله إلا الله .

                                                                                                                                                                                                                                      والمعنى : لا يطهرون أنفسهم من الشرك بالتوحيد ، وقال الحسن وقتادة : لا يقرون بالزكاة ، ولا يرون إيتاءها ، ولا يؤمنون بها .

                                                                                                                                                                                                                                      وقال الكلبي : عابهم الله بها ، وقد كانوا يحجون ويعتمرون .

                                                                                                                                                                                                                                      وقال قتادة : كان يقال : الزكاة قنطرة الإسلام ،  فمن قطعها برئ ونجا ، ومن لم يقطعها هلك .

                                                                                                                                                                                                                                      ثم أخبر عنهم [ ص: 26 ] بأعظم من هذا ، فقال : وهم بالآخرة هم كافرون إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون غير مقطوع ، ولا منقوص .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية