قال الله تعالى : قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون
قل إنما أنا بشر مثلكم أي : إنما أنا كواحد منكم ، ولولا الوحي ما دعوتكم ، وهو قوله : يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه لا تميلوا عن سبيله ، وتوجهوا إليه بالطاعة ، واستغفروه من الشرك ، ثم توعدهم ، فقال : وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة قال في رواية ابن عباس عطاء ، وعكرمة : لا يقولون : لا إله إلا الله .
والمعنى : لا يطهرون أنفسهم من الشرك بالتوحيد ، وقال الحسن لا يقرون بالزكاة ، ولا يرون إيتاءها ، ولا يؤمنون بها . وقتادة :
وقال عابهم الله بها ، وقد كانوا يحجون ويعتمرون . الكلبي :
وقال كان يقال : قتادة : فمن قطعها برئ ونجا ، ومن لم يقطعها هلك . الزكاة قنطرة الإسلام ،
ثم أخبر عنهم [ ص: 26 ] بأعظم من هذا ، فقال : وهم بالآخرة هم كافرون إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون غير مقطوع ، ولا منقوص .