قوله : ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد
ولو بسط الله الرزق لعباده قال خباب بن الأرت : فينا نزلت هذه الآية ، وذلك أنا نظرنا إلى أموال قريظة والنضير ، فتمنيناها ، فأنزل الله هذه الآية .
قال يقول : لو أوسع الله الرزق لعباده ، فرزقهم من غير كسب . مقاتل :
لبغوا في الأرض لعصوا ، وبطروا النعمة ، وطلبوا ما ليس لهم أن يطلبوه ، ولكن ينزل بقدر ما يشاء نظرا منه لأوليائه وأهل طاعته ، إنه بعباده خبير بصير يعلم أنه لو أعطاهم ما يتمنون بغوا .
قوله : وهو الذي ينزل الغيث أي : المطر ، من بعد ما قنطوا من بعد ما يئس الناس منه ، وذلك أدعى لهم إلى شكر منزله ، والمعرفة بموقع إحسانه ، قال حبس الله تعالى المطر عن مقاتل : أهل مكة سبع سنين ، حتى قنطوا ، ثم أنزل الله المطر ، فذكرهم النعمة .
وينشر رحمته يبسط مطره ، وهو الولي لأهل طاعته ، الحميد عند خلقه .