قوله : استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله ما لكم من ملجإ يومئذ وما لكم من نكير فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا إن عليك إلا البلاغ وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم فإن الإنسان كفور
[ ص: 60 ] استجيبوا لربكم أجيبوا داعي ربكم ، يعني : محمدا صلى الله عليه وسلم ، من قبل أن يأتي يوم لا يقدر أحد على رده ودفعه ، وهو يوم القيامة ، ما لكم من ملجإ يومئذ تلجؤون إليه ، وما لكم من نكير إنكار وتغيير للعذاب .
قوله : فإن أعرضوا عن الإجابة ، فما أرسلناك عليهم حفيظا تحفظ أعمالهم ، وإنما أرسلناك داعيا ومبلغا ، وهو قوله : إن عليك إلا البلاغ ما عليك إلا أن تبلغهم ، وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة قال يعني الغنى والصحة . ابن عباس :
فرح بها يعني : الكافر ، وإن تصبهم سيئة يعني : قحط المطر ، بما قدمت أيديهم من الكفر ، فإن الإنسان كفور أي : لما تقدم من نعمة الله عليه ، ينسى ويجحد بأول شديدة جميع ما سلف من النعم .