لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير
لله ملك السماوات والأرض له التصرف فيهما بما يريد ، يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا يعني : البنات ليس فيهم ذكر ، كما وهب للوط عليه السلام ، لم يولد له إلا بنات ، ويهب لمن يشاء الذكور يعني : البنين ليس معهم أنثى ، كإبراهيم عليه السلام ، لم يولد له إلا ذكور .
أو يزوجهم يعني : الإناث والذكور ، يجعلهم أزواجا ، وهو أن يولد للرجل ذكور وإناث ، قال يجمع لهم الإناث والذكران ، كما جمع الحسن : لمحمد صلى الله عليه وسلم .
فإنه ولد له أربعة بنين وأربع بنات ، ويجعل من يشاء عقيما لا يولد له ، كعيسى ويحيى عليهما السلام ، والآية عامة ، وهذه الأقسام موجودة في غير الأنبياء ، وإنما ذكر الأنبياء تمثيلا ، إنه عليم بما خلق ، قدير على ما يشاء .