قوله : وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد
وأزلفت الجنة قربت الجنة ، وأدنيت للمتقين الشرك ، غير بعيد ينظرون إليها قبل دخولها .
ويقال لهم : هذا الذي ترونه : ما توعدون لكل أواب راجع عن معاصي الله ، قال هو الذي يذكر ذنبه ، فيستغفر منه . مجاهد :
وقال هو الذي يذنب ثم يتوب ، ثم يذنب ثم يتوب . سعيد بن المسيب :
حفيظ يحفظ ذنوبه حتى يرجع عنها ، ويستغفر لها ، ذكره عن يحيى بن وثاب ، ابن عباس .
من خشي الرحمن أي : هو من خشي ، يعني : الأواب [ ص: 169 ] الحفيظ ، من خشي الرحمن بالغيب خافه ، وأطاعه ، ولم يره ، وجاء بقلب منيب مخلص ، راجع عن معاصي الله إلى طاعة الله .
ادخلوها أي : يقال لهم : ادخلوا الجنة ، بسلام أي : بسلامة من الهموم ، والعذاب ، ذلك يوم الخلود في الجنة ؛ لأنه لا موت فيها .
لهم ما يشاءون فيها وذلك أنهم يسألون الله حتى تنتهي مسألتهم ، فيعطون ما شاءوا ، ثم يزيدهم الله من عنده ما لم يسألوه ، وهو قوله : ولدينا مزيد .
أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن حمدان ، أنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي ، أنا محمد بن محمد بن سليمان الواسطي ، نا محمد بن المصفى ، أنا نا سويد بن عبد العزيز ، نا عمرو بن خالد الواسطي ، زيد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي رضي الله عنه ، ولدينا مزيد قال : يتجلى لهم عن النبي صلى الله عليه وسلم في قول الله عز وجل