الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم  قال فما خطبكم أيها المرسلون  قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين  لنرسل عليهم حجارة من طين  مسومة عند ربك للمسرفين  فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين  فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين  وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم  

                                                                                                                                                                                                                                      قالوا كذلك قال ربك أي : كما قلنا لك ، قال ربك : إنك ستلدين غلاما .

                                                                                                                                                                                                                                      وما بعد هذا مفسر فيما تقدم إلى قوله : للمسرفين قال ابن عباس ، ومقاتل : للمشركين .

                                                                                                                                                                                                                                      والشرك أسرف الذنوب ، وأعظمها .

                                                                                                                                                                                                                                      فأخرجنا من كان فيها يعني : في قرى قوم لوط ، من المؤمنين وذلك قوله : فأسر بأهلك الآية ، وهو أن الله تعالى أمر لوطا بأن يخرج هو ومن معه المؤمنين ، لئلا يصيبهم العذاب .

                                                                                                                                                                                                                                      فما وجدنا فيها غير بيت غير أهل بيت ، من المسلمين يعني : لوطا وبنتيه ، وصفهم الله تعالى بالإيمان والإسلام جميعا ؛ لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم .

                                                                                                                                                                                                                                      وتركنا فيها في مدينة قوم لوط ، آية علامة للخائفين ، تدلهم على أن الله أهلكهم ، فيخافون مثل عذابهم .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية