ثم ذكر ما أعده لمن اتقاه وخافه، فقال: ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأي آلاء ربكما تكذبان ذواتا أفنان فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهما من كل فاكهة زوجان فبأي آلاء ربكما تكذبان
ولمن خاف مقام ربه أي: مقامه بين يدي ربه للحساب، فترك المعصية والشهوة، قال : هو الذي يهم بالمعصية فيذكر الله، فيدعها. مجاهد
جنتان قال : يعني: جنة عدن وجنة النعيم. مقاتل
وقال : هذا لمن الضحاك فما عرض له من محرم تركه من خشية الله، وما عمل من خير أفضى به إلى الله، لا يحب أن يطلع عليه أحد فله جنتان. راقب الله في السر والعلانية بعمله،
وقال : إن المؤمنين خافوا ذلك المقام، فعملوا لله، ودأبوا له بالليل والنهار. قتادة
أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان العدل ، أنا أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي ، أنا محمد بن يونس القرشي ، نا أبو العباس البصري ، نا ، نا محمد بن عثمة محمد بن جعفر الأنصاري ، عن ، عن محمد بن أبي حرملة ، عن عطاء بن يسار ، أبي الدرداء ولمن خاف مقام ربه جنتان ، [ ص: 226 ] قال: قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق، وإن رغم أنف أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل ثم فقال: وصف الجنتين، ذواتا أفنان الأفنان: الأغصان، واحدها فنن وهو الغصن المستقيم طولا، وهذا قول ، مجاهد وعكرمة ، وعطية ، ، وقال والكلبي : الأفنان: الألوان، واحدها فن وهو الضرب من كل شيء. الزجاج
قال : ذواتا ألوان من الفاكهة. وهو قول الضحاك ، وجمع سعيد بن جبير بين القولين، فقال: يريد: في كل غصن فنون من الفاكهة. عطاء
فيهما عينان تجريان قال : إحداهما السلسبيل، والأخرى التسنيم. الحسن
فيهما من كل فاكهة زوجان أي: ضربان، وصنفان، ونوعان، يعني: أن فيهما من كل ما يتفكه ضربين رطبا ويابسا، لا يقصر يابسه عن رطبه في الفضل والطيب، ولا رطبه عن يابسه في العدم، كما يكون في الدنيا.