ثلة من الأولين يعني: من لدن آدم إلى زمان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، والثلة: جماعة غير محصورة العدد، قال : يعني: سابق الأمم. مقاتل
وقليل من الآخرين من هذه الأمة، قال : الذين عاينوا جميع النبيين، وصدقوا بهم، أكثر ممن عاين النبي صلى الله عليه وسلم. الزجاج
على سرر موضونة منسوجة، كما توضن حلق الدرع، فيدخل بعضها في بعض، قال المفسرون: منسوجة بقضبان الذهب.
يطوف عليهم ولدان مخلدون غلمان لا يهرمون، ولا يتغيرون، قال : والعرب تقول للرجل إذا كبر ولم يشمط: إنه لمخلد. قال: ويقال: مخلدون مقرطون، يقال: خلد جاريته، إذ أخلدها بالخلد، وهي القرط . الفراء
قال : غلمان لا يموتون. ابن عباس
بأكواب هي الأقداح المستديرة الأفواه، لا آذان لها ولا عرى، والأباريق ذات الخراطيم، واحدها: إبريق، وهو الذي برق لونه من صفائه.
وما بعد هذا مفسر في سورة والصافات، إلى قوله: مما يتخيرون أي: يختارون، يقال: تخيرت الشيء أخذت خيره.
ولحم طير مما يشتهون قال : يخطر على قلبه الطير، فيصير ممثلا بين يديه على ما اشتهى. ابن عباس
وحور عين أكثر القراءة بالرفع على معنى: ولهم أو عندهم حور عين، ومن قرأ بالخفض، فقال : هو وجه الكلام على أن يتبع آخر الكلام أوله، وإن لم يحسن في الآخرة ما حسن في الأول، يعني: أنه عطف على الأول في الظاهر، وإن لم يعطف في المعنى، كما قال الشاعر: الفراء
وزججن الحواجب والعيونا
[ ص: 234 ] فعطف العيون على الحواجب وهي لا تتزجج، على معنى: كحلن العيون؛ لذلك هاهنا معناه: ويكرمون بفاكهة، ولحم طير، وحور عين.
جزاء بما كانوا يعملون أي: يفعل ذلك بهم جزاء أعمالهم.
لا يسمعون فيها لغوا أي: لا لغو فيها فيسمع، ولا تأثيما أي: لا يقولون بعضهم لبعض: أثمت، لأنهم لا يتكلمون بما فيه إثم، وهذا معنى قول : لا يتكلمون بالإثم كما يتكلم أهل الدنيا. ابن عباس
إلا قيلا أي: لكن يقولون قيلا، أو يسمعون قيلا، سلاما يسلمون فيه من اللغو والإثم، وقال : يحيي بعضهم بعضا بالسلام. عطاء