قوله: فاسعوا إلى ذكر الله قال : يعني: الذهاب والمشي إلى الصلاة. عطاء
قال : المضي، والسعي، والذهاب في معنى واحد. الفراء
يدل على ذلك قراءة : فامضوا إلى ذكر [ ص: 300 ] الله. ابن مسعود
وقال ، رحمه الله: السعي في هذا الموضع هو العمل، وتلا قوله تعالى: الشافعي إن سعيكم لشتى ويكون المعنى على هذا: فاعملوا على المضي إلى ذكر الله من التفرغ له، والاشتغال بالطهارة والغسل، والتوجه إليه بالقصد والنية، وذروا البيع قال : إذا أذن المؤذن يوم الجمعة، لم يحل الشراء والبيع. الحسن
قال أصحابنا: من باع في تلك الساعة فقد خالف الأمر، وبيعه منعقد؛ لأن هذا نهي تنزيه، لقوله: ذلكم خير لكم فدل هذا على الترغيب في ترك البيع.
وقوله: إن كنتم تعلمون أي: ما هو خير لكم وأصلح.
فإذا قضيت الصلاة فإذا صليتم الفريضة، وفرغتم من الصلاة، فانتشروا في الأرض هذا أمر إباحة.
قال : إن شئت فاخرج، وإن شئت فصل إلى العصر، وإن شئت فاقعد. ابن عباس
وكذلك قوله: وابتغوا من فضل الله إباحة لطلب الرزق بالتجارة بعد المنع بقوله: وذروا البيع ، ويروى أن ، كان إذا صلى الجمعة انصرف، فوقف على باب المسجد، وقال: اللهم أجبت دعوتك، وصليت فريضتك، وانتشرت كما أمرتني، فارزقني من فضلك وأنت خير الرازقين. عراك بن مالك
قوله: وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا الآية، قال : الحسن أهل المدينة جوع، وغلاء سعر، فقدمت عير، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة، فسمعوا بها وخرجوا إليها، والنبي صلى الله عليه وسلم قائم كما هو، فقال: "لو اتبع آخرهم أولهم، التهب عليهم الوادي نارا" أصاب .
[ ص: 301 ]
أخبرنا أبو طاهر الزيادي ، أنا أبو الحسن إبراهيم بن علي العدل ، نا ، أنا محمد بن مسلم بن وارة ، نا الحسن بن عطية ، عن إسرائيل حصين بن عبد الرحمن ، عن أبي سفيان ، عن ، قال: جابر بن عبد الله وإذا رأوا تجارة أو لهوا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إذ أقبلت عير قد قدمت، فخرجوا إليها حتى لم يبق معه، إلا اثنا عشر رجلا، فأنزل الله تعالى الآية، رواه ، عن البخاري حفص بن عمر ، عن خالد بن عبد الله ، عن حصين .
وعنى بالتجارة واللهو العير والطبل، وقوله: انفضوا إليها أي: تفرقوا عنك خارجين إليها، وقال : مالوا إليها، والضمير للتجارة، وخصت برد الضمير إليها؛ لأنها كانت أهم إليهم. المبرد
وتركوك قائما أجمعوا على أن هذا القيام كان في الخطبة، قال : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إلا وهو قائم، فمن حدثك أنه خطب وهو جالس فكذبه. جابر بن سمرة
قل ما عند الله أي: من ثواب الصلاة، والثبات مع النبي صلى الله عليه وسلم، خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين قال : أي: ليس يفوتهم من أرزاقهم لتخلفهم عن النظر إلى الميرة شيء، ولا بتركهم البيع في وقت الصلاة. الزجاج