بسم الله الرحمن الرحيم .
يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا
يا أيها النبي إذا طلقتم النساء نادى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم خاطب أمته؛ لأنه السيد المقدم، فإذا نودي وخوطب خطاب الجمع، كانت أمته داخلة في ذلك الخطاب، ومعنى: إذا طلقتم النساء إذا أردتم التطليق، كقوله: إذا قمتم إلى الصلاة ، وإذا قرأت القرآن ، فطلقوهن لعدتهن نزلت في عبد الله بن عمر ، لما طلق امرأته وهي حائض، وهو قوله: فأمر الله تعالى الزوج أن يطلق امرأته إذا شاء الطلاق في طهرها، لعدتهن أي: لزمان عدتهن وهو الطهر، سني، وبدعي، والسني: أن يقع في طهر لم يجامع فيه، فذلك هو الطلاق للعدة؛ لأنها تعتد بذلك الطهر من عدتها، وتحصل في العدة عقيب الطلاق، فلا يطول عليها زمان العدة، والآية دلت على إيقاع الطلاق في الطهر، ودلت السنة على أن ذلك الطهر يجب أن يكون غير مجامع فيه، حتى يكون الطلاق سنيا، وهو ما: والطلاق نوعان:
أخبرناه [ ص: 311 ] منصور بن عبد الوهاب بن أحمد الصوفي ، أنا عمر بن أحمد الحيري ، نا ، نا محمد بن زنجويه عبد العزيز بن يحيى ، نا ، عن الليث بن سعد نافع ، عبد الله بن عمر ، أنه طلق امرأته وهي حائض تطليقة واحدة، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يراجعها ثم يمسكها حتى تطهر وتحيض عنده حيضة أخرى، ثم يمهلها حتى تطهر من حيضها، فإن أراد أن يطلقها حين تطهر من قبل أن يجامعها فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن يطلق لها النساء، رواه عن البخاري ومسلم ، عن قتيبة ، عن الليث أن يقع في حال الحيض، أو في طهر قد جومعت فيه، وهو واقع، وصاحبه آثم. والطلاق البدعي:
حدثنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الإسفراييني إملاء، أنا محمد بن داود بن مسعود ، نا ، أنا محمد بن أيوب ، نا أبو عمر الحوضي ، عن شعبة ، قال: سمعت أنس بن سيرين ، يقول: ابن عمر امرأته وهي حائض، فذكر ذلك ابن عمر عمر للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "مره فليراجعها، فإذا طهرت فليطلقها إن شاء" ، قلت: يحتسب بها، قال: "فمه" طلق .
رواه ، عن البخاري ، ورواه سليمان بن حرب ، عن مسلم ، عن عبد الرحمن بن بشر شهر كلاهما عن . شعبة