الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا  ذلك أمر الله أنزله إليكم ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا  

                                                                                                                                                                                                                                      واللائي يئسن الآية، لما نزلت عدة النساء المطلقة، والمتوفى عنها زوجها في سورة البقرة، قال أبي بن كعب : يا رسول الله، إن ناسا يقولون: قد بقي من النساء من لم يذكر فيه شيء. قال: ما هو؟ قال: الصغار والكبار، وذوات الحمل. فنزلت: واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم  شككتم، فلم تدروا ما عدتهن، فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن أي: هن بمنزلة الكبيرة التي قد يئست، عدتها ثلاثة أشهر، وأولات الأحمال يعني: الحوامل، [ ص: 315 ] أجلهن عدتهن، أن يضعن حملهن أجل كل حامل أن تضع ما في بطنها، مطلقة كانت، أو متوفى عنها زوجها،  ومن يتق الله في جميع ما أمره الله بطاعته فيه، يجعل له من أمره يسرا يسهل عليه أمر الدنيا والآخرة.

                                                                                                                                                                                                                                      ذلك يعني: ما ذكر من الأحكام، أمر الله أنزله إليكم ومن يتق الله بطاعته، يكفر عنه سيئاته من الصلاة إلى الصلاة، ومن الجمعة إلى الجمعة، ويعظم له في الآخرة، أجرا.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية