الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم  قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا فستعلمون من هو في ضلال مبين  قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين  

                                                                                                                                                                                                                                      قل أرأيتم إن أهلكني الله بعذابه، ومن معي من المؤمنين، أو رحمنا فلم يعذبنا، فمن يجير الكافرين يمنعهم، ويؤمنهم، من عذاب أليم والمعنى: إنا مع إيماننا بين الخوف والرجاء، فمن يجيركم مع كفركم من العذاب؟ أي: أنه لا رجاء لكم كما للمؤمنين.

                                                                                                                                                                                                                                      "قل" لهم، هو الرحمن الذي نعبده، آمنا به وعليه توكلنا فستعلمون عند معاينة العذاب، من الضال منا، أنحن أم أنتم؟ ومن قرأ بالياء فهو إخبار عن الكافرين الذين تقدم ذكرهم.

                                                                                                                                                                                                                                      ثم احتج عليهم بقوله: قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم يعني: ماء زمزم ، "غورا" ذاهبا في الأرض غائرا، فمن يأتيكم بماء معين ظاهر تراه العيون، وتناله الدلاء.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية